مرضوضين ومن الزعفران وبزر الخطميّ من كل واحد أربعة دراهم ، حلبة ، وزهر بنفسج من كل واحد درهمان ، ترضّ الأدوية وتغلى على نار ليّنة حتى يذهب منه النّصف ، ويصفّى بخرقة صفيقة ، وتعجن الأدوية منه ويجفف ، ثم يعجن ويجفف ، هكذا عشر مرات ، ثمّ يسحق وينخل ويحفظ في إناء زجاج ، ويكتحل منه غدوة وعشية . قال : اكحل به صاحب الاتساع الطبيعي وضمّد العين بزهر الورد الغضّ ، فإن يعذر فكمّدها بقطنة جديدة مغموسة ، في ماء ورد مغلي حتى يسكن الورم .
قال : والاتساع جرت العادة بتسميته انتشارا فقلّ ما يكون إغفال « 1 » لعلاجه إلا ويعقبه نزول الماء ، فبادره .
فهذا ما أمكن ذكره في علاج اتساع الحدقة [ واللّه أعلم ] « 2 » .
الباب الثاني في الضّيق العارض للحدقة وعلاجه
أمّا ضيق الحدقة فهو من [ أمراض المجاري ] « 3 » وأصناف الأورام ، وسوء المزاج ، وهو أن تصير الثّقبة أضيق « 4 » من المعتاد وهو صنفان :
طبيعي من الجبلّة : وهو محمود ، لأنه يجمع البصر .
وعرضي : وهو رديء ورداءته لا لنفسه ، ولكن للأسباب المحدثة له ، وربما أدّى إلى الانسداد .
هامش
( 1 ) في الأصل « إغفالا » .
( 2 ) سقط من ج .
( 3 ) في ج « البياض المحارب ثم » .
( 4 ) في ج « أطيق » .