لخلط كثير ممدّد ، وإما لبخار غليظ ، وبحسب التفاوت في ذلك يكون التفاوت في الألم ، ومن كانت عينيه جاحظة فهو أقبل لعظم الرّمد لرطوبة العين واتساع مسامها .
( الرازي ثاني الحاوي عن جالينوس ) من عظمت عيناه بجحظ عند الرمد وتنتأ أكثر لأن رطوبتها أكثر .
العلامات : ( جالينوس ، في الأول من تقدمة المعرفة ) الفضل الحاد الرقيق يعمى في الأكثر إذا نزل في العين ولا رمص معه ، والذي معه رمص [ وليس بحاد ولا لطيف فهو يؤمن العمى ورداءة ] « 1 » القروح .
( أبقراط ، في تقدمة الإنذار ) الرمص الرطّب سليم بطيء « 1 » النضج ، واليابس سريع البرء إلا [ أنه يخاف معه قروح العين ] « 1 » وإذا كان [ الرمص أخضر والدمعة رقيقة حادة ، قرّحت العين ، وإن طال سيلان الرّمص والدمعة ] « 1 » والورم زمانا طويلا فإن الشعر يفقد أو تخرج قرحة .
( الرازي ثاني الحاوي ) عن ( جالينوس ) ما دام يجري من العين رمص كثير رقيق حاد فهو ابتداء ، فإذا بدأ يغلظ ويقل فقد ابتدأ النضج ، حتى إذا التصقت الأجفان فقد قارب الكمال ، وإذا قلّ وغلظ جدا فقد كمل النّضج .
( الشيخ ثالث القانون ) وللرمص دلالة على النضج أو على غلظ المادة ، والذي يسرع من الرمص مع خفة الأعراض إلا ثقل العين ، فإنه يدل على غلظ المادة ، والذي يصحب النضج وتجف معه العين في الأول قليلا ، وينحلّ سريعا ، فهو المحمود ؛ والذي حبّة صغار أقل دلالة على الخير ، لأنه يدل على بطء النضج ؛ فأما ما كان حدوثه من العين فقط : عدم امتلاء الرأس وثقله ، ويكون الوجع في المقلة فقط ؛ وما كان بمشاركة الرأس : دل عليه الصداع
هامش
( 1 ) العبارات بين الأقواس غير واضحة في ( س ) .