تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
في ثالث القانون ) ، الحمّام الحارّ جدا إذا دخله الإنسان أوشك أن يرمد ، وكذلك أكل البصل والثوم لمن لم يعتده يرمد العين ، فإن ( جالينوس قال في ابيديميا ) الأشياء الحارة الحريفة المبخّرة كالبصل ونحوه يحدث الرمد . واعلم ، أن رداءة الرمد بحسب كيفيّة المادّة ، وعظمه بحسب كميتها . والبلاد الجنوبيّة يكثر فيها الرمد لسيلان موادّهم وكثرة بخاراتهم وتبرأ سريعا لتخلخل مسامهّم وانطلاق طبائعهم ، وإن فاجأهم برد شديد « 1 » أرمدهم بقبضه « 2 » مسامّهم على حركة سيالة من خلط تاير « 3 » وهذا « 4 » القياس في الأزمنة الحارة والأبدان اللينة المتخلخلة . وأما البلاد الباردة الشمالية والأزمنة الباردة فإن الرمد قليل فيها لسكون الأخلاط وجمودها ، وصعب لاستحصاف المجاري وعسر تحلّل المادة في العضّو ، وربما حصل التقريح وتفرق الاتصال بهذا السبب وهذا القياس في الأبدان الصلبة . ( الشيخ ، ثالث القانون ) إذا كان الشتاء شماليا [ وتلاه ربيع ] « 5 » [ جنوبي مطريّ « 6 » ، وصيف شديد الحر في الليل ، رمد كثير الرمد ، وكذلك إذا كان الشتاء دافئا جنوبيا يملأ البدن أخلاطا ، ثم تلاه ربيع شمالي لحقتها . والصيف الشمالي ] « 5 » كثير الرمد خصوصا بعد شتاء جنوبي ، وهذا القول في ( فصول أبقراط ) في المقالة الثالثة من الفصول .
هامش
( 1 ) في الأصل « بردا شديدا » . ( 2 ) في الأصل « بقبضت » . ( 3 ) كذا في الأصل . ( 4 ) في الأصل « وهو في القياس » . ( 5 ) العبارات بين المعقوفين غير واضحة في ( س ) . ( 6 ) في الأصل « ربيعا جنوبيا مطريا » .