الباب الأول في الرمد وعلاجه
الرّمد لفظة اصطلاحية دالة على هيجان العين ، وهو ورم يحدث في الطبقة الملتحمة .
( ابن الجزار ، قال في زاد المسافر ) الرمد ورم بحدث في الغشاء البصلي الذي هو لابس الطبقة الملتحمة ، فقد ظهر من قوله : أن الملتحم نفسه لا يرم هذا الورم العظيم ، ولا ينتفخ « 1 » الانتفاخ الذي يعلو فيه على الطبقة القرنية ، وإن كان الغضروف والعظم يرم ويزداد حجمه بطريق أنه يغتذى وينمو ، لكنه لا يبلغ المقدار من الورم الحارّ والانتفاخ والملتحم بجسم غضروفي صلب ، كما ذكرت في المقالة الأولى .
( جالينوس ) و ( الرازي ، في الحاوي ) و ( الشيخ ، في ثالث القانون ) قالوا : الرمد ورم يحدث في الملتحم ولم يحدوّه « 2 » بورم حارّ كونه يحدث من مادة بلغميّة ومادة سوداوية ، وأما الذي حدّ الورم بورم حار يحدث من الدم والصفراء ، وفي زمن الصيف والبلدان والأمزاج الحارّة ، فإن قيل إن البلغم والمرة السوداء لا يحدثان ورما إلا إذا حصل لهما العفن أو سخنا بطريق العرض . [ فهو غير لازم ، وذلك أنه قد يحصل في ] « 3 » بعض الأعضاء ورم
هامش
( 1 ) من زياداتنا .
( 2 ) أي : لم يعرّفوه .
( 3 ) العبارات بين المعقوفين غير واضحة في ( س ) .