وكيّ وسط الرأس إلى أن يصل إلى العظم نافع للنزلات التي تنحدر من الرأس إلى العينين .
( الشيخ ، ثالث القانون ) قال : إذا استعمل في مثل هذه العلل فصد وحقنة وغير ذلك ولم يغن احتيج « 1 » إلى فصد شريان الصّدغ أو الأذن ليقطع الطريق التي منه تأتي المادة ، وذلك إن كانت المادة تأتي العين من الشرايين الخارجة .
وكذلك ( ابن العباس ، تاسعة عمل الملكي ) إن فصد العروق التي في الصّدغين ينفع من الصّداع الدائم ، والشّقيقة ، ومن الفضول الحارة المنصبّة إلى العين .
( الزهراوي ، في مقالته في عمل اليد ) قال : في كيّه الرأس كية واحدة تنفع من غلبة الرطوبة والبرودة الكائنة على الدماغ اللذين هما سبب الصداع وكثرة النزلات من الرأس إلى ناحية العينين والأذنين وكثرة النوم ووجع الأسنان وأوجاع الحلق . وبالجملة : لكل مرض يحدث من المبرّد ، كالفالج والصّرع والسكتات ونحوها من الأمراض .
صورة هذه الكية : أن تأمر العليل أولا بالاستفراغ وتنقية الرأس كما تقدم ذكره ، ثم تأمره أن يحلق رأسه بالموس ، ثم تقعده بين يديك « 2 » مربعا قد وضع يديه على صدره ، ثم يضع أصل كفّه على أصل أنفه بين عينيه ، فحيث انتهت الأصبع الوسطى فعلّم ذلك الموضع بالمداد ، ثم احم المكواة الزيتونية التي هذه صورتها « 3 » ثم انزله على الموضع المعلّم بالمداد وتعصر بها يدك قليلا
هامش
( 1 ) في الأصل « طواحتج » .
( 2 ) من زياداتنا ليستقيم المعنى .
( 3 ) الصورة ناقصة في ( س ) .