تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

الباب الرابع اذكر فيه صفة كيّ عروق اليافوخ ، والعروق التي في الصّدغين ، والعروق التي خلف الأذنين وسلّها ومدواتها .

قال ( جالينوس ، في مقالته في الفصد والعروق ) : الضوارب التي في الصّدغين وخلف الأذنين قد تفصد في علل الرأس والعينين المزمنة إذا كان سبب العلل مادة حارّة لطيفة ، وخاصة إذا كان حدوثها في الأغشية التي يحسّ الإنسان كأنه ينخس ثم يبسط ذلك العضو الوجع ويبقى النّخس في مركز ذلك الموضع . لكن [ لما كانت ] « 1 » أخطار فصد العروق الضوارب عظيمة لأنه قد لا ينقطع الدّم ويحدث أم الدم ، هرب الأطباء من فصد عظيمها وصغيرها لأن منفعته يسيرة ، وإذا انبتر العرق الضارب في عرضه بنصفين فلا خطر فيه لأنه يتقلص كلّ واحد من طرفيه إلى الجانب الذي هو فيه « 2 » . وقال أيضا في ( رابعة الميامر ) : إذا كانت مادة حارة تنجلب من الرأس إلى العين فابدأ باستفراغ البدن عامّة بالفصد أو بإسهال البطن ، وبعد ذلك استفرغ الرأس خاصة بالغرغرة وباجتذاب المادة إلى خلف الجبهة بالحجامة ونحوها ، وربما فجّرنا العروق الضوارب وقطعناها والتي تلي الأذنين والتي على الصّدغين ، وبعد ذلك تداوى العين نفسها . وكذلك ( الرازي ، في الحاوي ) نقل عن ( فولس ) : إن كيّ هذه العروق
هامش
( 1 ) من زياداتنا ليستقيم المعنى . ( 2 ) يصف المؤلف هنا آلية تقلص نهايات الشريان لدى قطعه عرضيا . . كما أنه يحذر من النزيف الصاعق الذي قد ينجم عن قطع شريان كبير . . أو حدوث أم دم شريانية لدى القطع الجزئي للشريان .