ويكون ماء الحصرم وماء الإهليلج من كل واحد جزءين ، وماء السماق جزء ، يجفف ويسحق ثانية ويرفع ويستعمل .
وما كان من برد مزاج العين ورطوبتها فتعالج بالتوتيا المربى بماء المرزنجوش ، وماء الشومر ، والشراب القابض ، كلّ يوم واحد من هذه المياه ، ويضاف إليها بعد تجفيفها مسك ، ثم تسحق ناعما وتستعمل بكرة وعشية .
والباسليقون والروشنايا وبرود الحصرم أيضا نافع .
كحل نافع للدمعة : يؤخذ اهليلج كابلي يلبّس بعجين ويشوى في التنور على آجرّة ، حتى يحمرّ العجين ، ويؤخذ لحمها ويسحق ويضاف إلى وزن درهم منه دانق زعفران وحبة مسك ، ويخلط ويستعمل .
آخر من ( تذكرة علي بن عيسى ) : يؤخذ توتيا مغسول ، يحشى في تمرة ويحرق في النار ، ثم يغسل بالماء دفعات ويجفّف ويسحق ناعما ، ويؤخذ منه خمسة دراهم ، ومن القاقلي الكبار نصف درهم ، ينعّم سحقا ويستعمل كحلا .
وما كان من سوء مزاج العين فينبغي أن يجتنب الأغذية المالحة والحارّة والحريفة « 1 » ويجعل غذاؤه لحم الجداء والأكارع واللبن الحليب بالسكر والزّبد ، ويداوم الحمام ، ولا يطيل مكثه فيها ، وينطل « 2 » العين بماء قد أغلي فيه قشور الخشخاش المعمول باللوز ، ويحلب في العين لبن جارية ، ثم تغسل العين بعده بالنّطول المذكور .
فهذا ما أمكن ذكره في علاج السيلان .
هامش
( 1 ) لقد تكررت كلمة « حريفة » كثيرا ، وهي تعني الأطعمة اللاذعة للسان والفم .
( 2 ) ينطل العين : يقطر فيها برفق مرة بعد مرة .