تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
عرض لأحد نزلات حادة إلى العين أو إلى الصدر وأزمن ذلك ، ولم ينجح في ذلك علاج الأدوية ، فأبلغ العلاج في ذلك : قطع هذين الشريانين « 1 » وذلك أن تشدّ رقبة العليل بعصابة بعد أن تحلق رأسه بالموس ، ثم تحكّ الموضع بخرقة خشنة لتظهر الشرايين ، وتنظر حيث نبض العروق ، وموضعهما الموضعان المنخفضان خلف الأذنين ، وقلّ ما يخفى إلا في بعض الناس ، ثم تعلّم بالمداد ، ثم تقطعهما بمبضع النشل إلى العظم ، ويكون طول القطع نحو إصبعين « 2 » مضمومتين ، فيخرج الدم خروجا نبضيا يثب إلى قدّام وثبا متواترا ، فإن لم يظهر لك الشّريان بالحسّ فينبغي أن تقدّر من الأذن قدر ثلاثة « 3 » أصابع ، ثم تعلّم بالمداد ثم تشقّ إلى العظم ، والذي ينبغي أن ترسل من الدّم ستّ أواق على المتوسط ، وربما أرسلت منه أكثر أو أقل على قدر ما يظهر لك من قوة العليل وضعفه وامتلاء بدنه أو شرياناته ، ثم تنظر إلى الجرح ، فإن بقي على العظم من الصفاقات شيء فاقطعه لئلا يعرض فيه ورم حارّ ، ثم تشدّ الجرح بخرق كتّان ثم تعالجه بالمرهم حتى يبرأ . وقال أيضا : في سلّ الشرايين التي في الأصداغ في تلك المقالة : إذا حدث بالإنسان شقيقة مزمنة أو نزلات حادة مزمنة من قبل رطوبات حرّيفة وحرارة في عضلات الأصداغ ، أو صداع مزمن شديد ونحو ذلك ، وعولج بضروب علاج الطّبّ ولم ينجح ذلك فقد جربنا في ذلك سلّ هذه الشرايين أو كيّها كما وصفنا ، ووجه العمل في سلّها أن يحلق العليل الشعر الذي في الأصداغ ، وتقصد إلى الشريان الظاهر في الصّدغ ، يبين لك من نبضه ، وقلّ ما يخفى إلا في الفرد من الناس أو في البرد الشديد ، فإن خفي « 4 » عليك ، فشد
هامش
( 1 ) في الأصل « الشرايين » . ( 2 ) في الأصل « أصبعتين » . ( 3 ) في الأصل « ثلاث » . ( 4 ) في الأصل « خفي خفي » .