على كل قرن من رأسه كيّة حتى يذهب ثخن الجلد ، وينكشف من العظم القدر الذي ذكرنا آنفا ، واكوه كيّة في مؤخّر رأسه في الموضع الذي يعرف بالفأس « 1 » ، وخفّف يدك في هذه ، ولا تكشف العظم ، فإن العليل يجد لها ألما عظيما خلاف ألم كيّات الرأس كلّها ، فينبغي أن تكون المكواه التي يكوى بها قرنا « 2 » الرأس ومؤخّره ألطف من المكواة التي يكوى بها وسط الرأس ، وصورتها مثل الأول ، بل تكون مثل نصفها في القياس .
وقال أيضا : في تلك المقالة في كيّ الماء النازل في العين إذا تبين لك ابتداء الماء النازل في العين بالعلامات التي تذكر في باب الماء ، فبادر واسق العليل ما ينقّي رأسه ، واحمه من جميع الرطوبات ، وعرّقه في الحمام على الريق أياما ، ثم امره بحلق رأسه واكوه كية في وسط الرأس ، ثم اكوه كيّتين على الصّدغين إن كان ابتداء نزول الماء في العينين جميعا ، أو من الجانب الواحد إن كان في العين الواحدة ، واقطع بالمكواة جميع الأوردة والشّريانات التي تحت الجلد ، ولتكن الكيّات فيها طولا في عرض الصّدغ ، وتحفّظ من نزف الدم ، فإن رأيت شيئا منه فاقطعه على المقام . وسأذكر في هذا الباب الذرورات القاطعة للدم ، وقد يكوى في القفا كيّتين بليغتين .
وقال أيضا : في كي الدموع المزمنة : إن كانت دموع العين مزمنة وكانت من قبل الأوردة والشريانات التي في ظاهر الرأس من خارج وعلمت أن ذلك من فضول باردة بلغمية فاكوه الكيّ الذي وصفت لك في ابتداء الماء النازل في العين جميعه ، وكيّتين في القفا تحت الفأس ، فإن احتجت إلى زيادة ، فاكوه كية في جانب من ذنب العين إلى طرف الحاجب بمكواة صغيرة .
وقال : في قطع الشرايين التي « 3 » خلف الأذنين المعروفة بالحششان متى
هامش
( 1 ) فأس الرأس : طرف مؤخره المشرف على القفا .
( 2 ) في الأصل « قرني » .
( 3 ) في الأصل « الذي » .