تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الرأس فإنّه نعم المعين ، وينبغي أن يتّقي ضرر السهر بالدّماغ وبالقوى ، وكثيرا ما يتكلّف الإنسان السهر ، ويطرد عنه النوم خوفا من الغشى ، وسقوط القوة . أفضل النوم : الغرق « 1 » ، وما كان بعد انحدار الطّعام من البطن الأعلى ، فإن ذلك يتبعه القراقر والنفخ ، فيجب أن يتمشى يسيرا إن أبطأ الانحدار ثم ينام ، الخوى « 2 » رديء ، مسقط ، مسقط للقوّة ، وعلى الامتلاء قبل الانحدار رديء ، لأنّه لا يكون غرق بل مع تململ وتقلّب ، ويفسد الهضم . ونوم النهار رديء ، يولّد « 3 » الأمراض الرّطبة ، والنوازل ، ويفسد اللون ويورث الطّحال ، ويرخي العصب ، ويكسل ، ويضعف الشهوة ، ويورث الأورام والحمايات كثيرا ، ومن فضائل النوم في الليل « 4 » أنّه تامّ مستمرّ غرق « 5 » . على أن من يعتاد النوم بالنهار لا يجب أن يهجره دفعة بغير تدريج . وأمّا أفضل هيئات النوم : فإنّه يبتدئ على اليمين ثم يتقلّب على اليسار ، وإذا ابتدأ على البطن يحقر « 6 » من الحارّ الغريزي [ أعان على الهضم معونة جيّدة لما ] « 7 » يحصره فيكثر ، وأمّا الاستلقاء « 8 » فهو رديء ، يهيّئ الأمراض الرّديئة مثل السكتة والفالج والكابوس ، لأنّه يميل بالفضول إلى خلف فتحتبس عن مجاريها التي هي قدّام مثل المنخرين والحنك ، والنوم على القفا من عادة الضعفاء من المرضى لما يعرض لعضلاتهم من الضعف ، ولأعضائهم « 9 » ، فلا
هامش
( 1 ) أي : الاستغراق ، وفي ب « العرق » بالعين المهملة . ( 2 ) الخوى : الجوع . ( 3 ) في ج « يورث » . ( 4 ) في ج « نوم الليل » . ( 5 ) في ب ، س « عرق » . ( 6 ) كذا في الأصل ؟ ! . ( 7 ) ما بين الحاصرين من ج وهي مضطربة جدا في ب ، س . ( 8 ) الاستلقاء : النوم على الظّهر . ( 9 ) غير واضحة في ج .