المعدّات ، والدّلك والتمريخ بالدّهن من المعدّات أيضا . وإذا كان الدّواء قويّا ينام عليه شاربه قبل عمله ، فإنّه يعمل أجود ، وإن كان ضعيفا لا ينام ، فإنّه ينهضم ، وحين يشرب لا يتحرّك عليه بل يتكئ ، ليشتمل عليه الطّبع ، فيعمل معه ، فإن الطّبع ما لم يعمل فيه ، لم يعمل هو في الطّبع . ولكن يجب أن يشمّ الرّوائح المانعة كالنعنع ، والسّذاب « 1 » ، والكرفس ، والسّفرجل ، والطّين الخراسانيّ مرشوشا بماء الورد ، وقليل خل ، فإن نفر عند الشرب عن رائحة الدّواء يسدّ « 2 » منخريه .
ويجب أن يمضغ العائف المستكره من الدّواء شيئا من الطّرخون حتى يخدّر قوّته ، وإن خاف القذف شدّ الأطراف ، فإذا شرب تناول عليه قابضا ، والأطبّاء يكسون الحبّ قميصا بعسل ، أو بسكّر مقوّما ، وما هو غاية جدّا أن يملأ [ فمه ] « 3 » ماء أو شيئا آخر ، ثم يشرب عليه الحبّ كي يبلغ الجميع .
ويجب أن يشرب المطبوخ فاترا ، ويشرب الحبّ في ماء فاتر .
وينبغي أن يسخّن معدة الشّارب وقدميه ، فإذا سكنت النفس نهض وتحرّك يسيرا .
والضعيف التركيب ، والحارّ المزاج ضعيف القوّة يتناول قبل شرب الدّواء مثل ماء الشعير أو ماء الرّمّان .
ويجب على شارب الدّواء أن لا يأكل ولا يشرب ، ولا ينام حتى يفرغ الدّواء من عمله إلا أن يريد القطع ، فإن لم تحتمل معدته لكونها « 4 » مراريّة سريعة انصباب المرار إليها ، أو لأنّه قد أطال الاحتماء والجوع ، أعطي جزءا منقوعا
هامش
( 1 ) في الأصل « السّداب » والصحيح بالذال المعجمة ، ويقال له أيضا « فيجن » وهي يونانية ، واسمه العلميRutaوهو نبات طيب الرائحة . ( معجم الشهابي في مصطلحات العلوم الزراعية ص 626 ، وقاموس مصطلحات العلوم الزراعية لأحمد شفيق الخطيب ) .
( 2 ) في الأصل « فسد » .
( 3 ) يظهر أنها سقطت من الأصل .
( 4 ) في الأصل « كونها » .