تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الذي قدّمناه ؛ لأنّه واحد ، وبهذا التدبير يرى الأيمن أيضا أقرب إلى اليسار ، واليسار أقرب إلى اليمين ، والتدبير واحد « 1 » . « 2 » وأما المذهب الثاني فهو مذهب من يرى أن الهواء الخارج يتكيّف بالشعاع الذي في العين ، فيصير ذلك الهواء المتكيّف آلة الإبصار . قالوا : كما أن سائر المحسوسات ليس يكون إدراكها بأن يرد عليها شيء من الحواسّ بارزا إليها متصلا بها ، أو مرسلا إليها ، كذلك الإبصار ليس يكون بأن يخرج شعاعا البتة ، فيلقي المبصر إلى البصر ، بتأدية الشفّاف إيّاه . وأمّا المذهب الثالث فهو مذهب الطّبيعيّين ، وهم الذين يرون بانطباع أشباح المرئيّات بتوسّط الهواء المشفّ في الجليديّة . والشيخ الرئيس يرى بصحة هذا المذهب ، قال في ( طبيعي الشفا ، في المقالة الثالثة ) ، في الردّ على من يرى خروج الشعاع ، وهذا نصّ كلامه : « أمّا أصحاب الشعاع فنقول : لا يخلو الأمر من أربعة أقسام ؛ إمّا أن يكون متصلا بكل البصر وغير منفصل عن المبصر ، وإما أن يكون متصلا بكل البصر ومنفصلا عن المبصر ، وإمّا أن يكون
هامش
( 1 ) في ب بعد هذا زيادة : « وذلك ما » . ( 2 ) لم يرد الشكل في : س .