تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
من ز ح ، وز ح أعظم من آ ب ، فإذن خطّ ك ل يرى أعظم من خطّ ط ي ، وط ي أعظم من ز ح ، وز ح أعظم من آ ب ، لأن ما رئي بزاوية صغرى رئي أصغر ، وبالضدّ ، والأعظم يرى نهاياته أشدّ تباعدا من الأصغر ، فبعلامتي ك ل ، التي هي أقرب من النّاظر ، يرى أشدّ تباعدا من علامتي ط ي ، التي هي أبعد من الناظر ، لصغر الزاوية ؛ وعلى هذا القياس تبيّن المقادير الآخرين . ومثال الثالث : الذي المتيامن منها يرى متياسرا ، والمتياسر يرى متيامنا ، فنفرض في هذا الشكل المقدارين المتساويين خطّى آ ك ، ب ل ، فنفرض ل في جهة ب ، فأقول : إن آ متياسرة من ب ، وب ترى . ترى متيامنة آ من علامة ه ، والخطّ هو خارج من النّاظر الذي هو ه ، الفاصل لبعد ما أمكن آ ك ، ب ل ، وهو ه ي ، فعلامة ب ترى متيامنة عن علامة آ ، وعلامة آ ترى متياسرة عن علامة آ ب ، وعلامة ك ترى أميل إلى جهة خطّ آ ب من آ ، وكلّما بعد الخطّ الذي عليه الناظر من علامة ك ل ، وي ك أميل إلى ل ، فعلامة ط أميل إلى ي ، وز إلى ج ، وآ إلى ب ، حتى ترى آ أقرب جهة خطّ ب ل من علامة و ، وبهذا التدبير ترى ب أقرب إلى جهة آ من علامة و ، فإذن ب ترى متيامنة عن آ ، وآ متياسرة عن ب ، إذا كانت ب وآ مرتبتها في البعد من ه مختلفة ، فإن ب إذا كانت أبعد من آ رئيت متياسرة عن آ ، وبالضّدّ ، فقد ظهر في هذا الشكل جميع ما أردنا وصفه . وقالوا أيضا : إن الأقدار التي في خطّ واحد ، التي هي أعلى من البصر ، والخطّ الذي يجمعها ، وهي أبعد عنه مقابلا للبصر ، أعني يخرج من البصر إليه عمودا ، فإن أبعدها من البصر يرى أهبطها . مثال ذلك ، أن نفرض خطّ آ ب ، مستقيما ، وفيه أعظام آ ج ، ج د ، د ب ، والبصر عند علامة ه ، وقد يمكن أن يخرج من علامة ه عمود إلى خطّ آ ب ، فأقول : إن قدر د ب ، ترى أقرب المقادير التي وصفناها ، ونفرضه خطّ ه آ ، ونخرج ه آ على استقامة إلى و ، فيكون خطّ ه ومستقيما ، ونقيم على علامة ج خطّا موازيا لخطّ آ و ، وهو
نور العيون وجامع الفنون — صفحة 67 | صلاح الدين بن يوسف الكحال الحموي / محمد ظافر الوفائي / محمد رواس قلعة جي / محمد ظافر الوفائي