وذلك لانحلال الجوهر الهوائي منهم ، وغلبة الأجزاء الأرضية « 1 » ، وكثرة ما يتولد فيهم من البلغم والرطوبات المائية . ويلزم ذلك أن تكون « 2 » حمّاهم ضعيفة الحرارة ؛ لأن الجسم البارد لا يستعد للتسخن « 3 » كاستعداد الجسم الحار .
ولكن هاهنا إشكال . وهو « 4 » أن أبقراط جعل ذلك لأجل قلّة حارّهم الغريزي ، وذلك لا يلزمه قلّة التسخن بالحرارة الغريبة ، فإنا بينا اختلاف الحرارتين بالحقيقة خصوصا ، واستيلاء الحرارة الغريبة « 5 » ، إنما يكون « 6 » عند قصور الغريزي عن الدفع .
[ ( اختلاف الفصول في كمية الحار الغريزي ) ]
قال أبقراط : الأجواف في الشتاء والربيع أسخن ما تكون بالطبع ، والنوم فيهما أطول ما يكون « 7 » . فينبغي في هذين الوقتين « 8 » أن يكون ما يتناول من الغذاء « 9 » أكثر « 10 » وذلك لأن « 11 » الحار الغريزي في الأبدان في هذين الوقتين كثير ، ولذلك « 12 » يحتاج « 13 » إلى غذاء كثير « 14 » . . والدليل على ذلك « 15 » ، أمر الأسنان والصريعين .
كما يختلف تقدير « 16 » الغذاء في الأسنان لاختلافها في كثرة الحار الغريزية وقلته ، كذلك يختلف « 17 » في الفصول .
والجوف ، يقال لغة « 18 » على التقعير . ويقال في الطب على شيئين ، أحدهما يسمى الجوف « 19 » الأعلى « 20 » ، وهو الحاوي لآلات « 21 » النّفس ، وهو الصدر . وثانيهما يسمى الجوف الأسفل وهو الحاوي لآلات الغذاء .
هامش
( 1 ) مطموسة في د .
( 2 ) ما بعد ذلك ساقط من ك .
( 3 ) د : التسخين .
( 4 ) د : وذلك .
( 5 ) مطموسة في ت .
( 6 ) د : تكون .
( 7 ) - ت .
( 8 ) - ت ، ش : فينبغي أن يكون في هذين .
( 9 ) د ، ش : الأغذية .
( 10 ) ت : كثيرا .
( 11 ) أ : أن .
( 12 ) ت : فلذلك .
( 13 ) أ : يحتاجون .
( 14 ) ك ، ش : أكثر .
( 15 ) - أ .
( 16 ) ت : تقدر .
( 17 ) د : تختلف .
( 18 ) ك : في اللغة .
( 19 ) ت : الجوف جوف .
( 20 ) ك : الأعلا .
( 21 ) ما يلي ساقط من ت حتى كلمة ( الغذاء ) .