المتحلل ، ولا كذلك غيرهم . وثانيهما أن المتحلل من أبدانهم كثير - لأجل رطوبتها - فتكون الحاجة إلى الخلف أكثر .
قوله : « فإذا لم يتناول ما يحتاج « 1 » إليه من الغذاء ذبل بدنه « 2 » ونقص » سبب ذلك زيادة التحلل . . وسمي « 3 » الوارد أولا وقودا ، لأن مراده أولا ، بيان « 4 » زيادة الحرارة في أبدانهم ، وذلك لا يوجب لذاته زيادة الغذاء ، من جهة أنه غذاء ، بل من جهة أنه وقود . وأما هاهنا فمراده بيان حاجتهم « 5 » إلى خلف المتحلل من أبدانهم ، وذلك لا يوجب زيادة الوقود « 6 » ، بل زيادة الغذاء .
قوله « وأما المشايخ « 7 » فالحار الغريزي فيهم قليل » بسبب ذلك أن الوارد من الغذاء إذا صار بقدر المتحلل ، فإن « 8 » ذلك هو « 9 » سن الشباب ، وحينئذ تكون الرطوبات الغريزية بقدر يحفظ « 10 » الحرارة الغريزية فقط ، لا يفضل للنمو . فإذا صار الوارد أقل ، انتقل البدن من سن الشباب إلى سن الكهولة « 11 » ، وحينئذ تنقص الرطوبات الغريزية - لا محالة - على الاستمرار .
إلا أن هذا الانتقاص لا يكون متشابها ، بل كل وقت يتزايد . وسبب ذلك أن الرطوبة إذا نقصت ، ضعفت الحرارة الغريزية ، ويلزم ذلك ضعف الهضم ، ويلزم ذلك نقصان الوارد ، فيكون نقصانه حينئذ لكلال القوة ولضعف الحرارة ، ثم يلزم ذلك استيلاء البلغم والرطوبات الغريبة « 12 » لأجل ضعف الهضم ، فيلزم « 13 » ذلك زيادة « 14 » انطفاء الحرارة « 15 » وزيادة ضعف الهضم ، فيكون الوارد « 16 » بعد ذلك أكثر نقصانا . . وإذا كان كذلك ، فإنما ينتقل البدن إلى الشيخوخة ، إذا صار الحار الغريزي قليلا جدّا .
قوله : « ومن قبل ذلك « 17 » أيضا ليس تكون الحمى في المشايخ حادة كما تكون في الذين « 18 » في النشوء « 19 » ، وذلك لأن أبدانهم باردة » أما برد أبدان « 20 » المشايخ فظاهر . .
هامش
( 1 ) ت : ما يحتاجون ، د : يتناولوا ما يحتاجون .
( 2 ) د : بدنهم .
( 3 ) ت : ويسمى .
( 4 ) ت : تبيان .
( 5 ) ك : زيادة حاجتهم .
( 6 ) في هامش د . بقلم مختلف .
( 7 ) ت : في المشايخ .
( 8 ) ك : كان .
( 9 ) - د .
( 10 ) ت : حفظ ، ك : تقدر بحفظ .
( 11 ) مطموسة في ك .
( 12 ) غير واضحة في د .
( 13 ) د : فلزم .
( 14 ) - ت .
( 15 ) ك : الحار .
( 16 ) - د .
( 17 ) ك : هذا .
( 18 ) ت ، د : اللذين .
( 19 ) ك : الأبدان التي في النشوء .
( 20 ) - د .