والشيخ أحمل لذلك ، لقلة ما يتحلل من بدنه لضعف حرارته ، وضعف قوته عن هضم الغذاء الكثير .
وقوة « 1 » الشهوة إنما يقل معها احتمال الصوم ، إذا كانت صحيحة . لأنها إنما تكون كذلك ، إذا كان البدن كثير الاستعمال للغذاء . . وأما الشهوة المرضية ، فقد يكون ترك الغذاء مدة « 2 » ، نافعا فيها محتملا .
[ ( من كان الحار الغريزي فيهم أكثر ) ]
قال أبقراط : ما كان من الأبدان في النشوء ، فالحار الغريزيّ فيهم « 3 » على غاية ما يكون من الكثرة ، ويحتاج « 4 » من الوقود إلى أكثر ما يحتاج إليه « 5 » سائر الأبدان ، فإن لم يتناول ما يحتاج إليه من الغذاء ، ذبل بدنه ونقص . وأما الشيوخ « 6 » فالحار الغريزيّ فيهم قليل ، ومن « 7 » قبل ذلك ، ليس يحتاجون من الوقود إلا اليسير ، لأن حراراتهم تطفئ من الكثير . . ومن قبل ذلك « 8 » أيضا « 9 » ، ليس « 10 » تكون الصمى في المشايخ « 11 » حادة ، كما تكون في الذين « 12 » في النشوء ، وذلك لأن أبدانهم باردة « * » .
هذا الفصل كالمتمم للمتقدم ، ولو زيد في أوله « لأن ما كان من الأبدان في النشوء . . وكذا وكذا « 13 » » لحسن « 14 » ذلك ، وصار الكل فصلا واحدا « 15 » والحار هو ذو الحرارة ، وهو الجسم الحامل لها - وأما الحرارة فهي الكيفية المعروفة - وربما تجوّز فقيل « 16 » كل واحد منهما على الآخر .
هامش
( 1 ) ك : قلة .
( 2 ) - ت .
( 3 ) العبارة التالية في هامش د بخط غير مقروء .
( 4 ) ت : تحتاج .
( 5 ) أ : إليه غيرهم من .
( 6 ) ك : المشايخ ، أ : في الشيوخ ، وتوجد في ش آثار رطوبة في هذا الموضع .
( 7 ) د : فمن .
( 8 ) ك ، أ ، ش : هذا .
( 9 ) - د .
( 10 ) ك : ليست .
( 11 ) د : المشيخة .
( 12 ) ت ، د : اللذين .
( * ) + م : عجبي لمن يحتام من الطعام مخافة للمرض ، ولا يحتام من الذنوب مخافة من النار .
( 13 ) هكذا في الأصول المخطوطة كلها .
( 14 ) ك : يصلح .
( 15 ) الفقرات التالية غير واضحة في د .
( 16 ) ك : فتقال .