تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تشريح القانون — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الطبقة منبثة معوجة ليكون كما في الشبكة من الخيوط ، وذلك ليطول تردد الدم في هذه الطبقة فتحيله إلى طبيعتها فتقرب بذلك من البياض ليصير مشابها بوجه ما للرطوبة الزجاجية . والطبقة الثانية تبتدىء من طرف هذه الطبقة وتغشى ظاهر الجليدية وذلك لأن الرطوبة البيضية قد بينا أنها فضلة غذاء الجليدية وملاقاة الفضول دائما . ولا شك أنه مضر وذلك احتيج أن يكون بين الرطوبة الجليدية والرطوبة البيضية حاجز وذلك / هو هذه الطبقة ولذلك / جعلت هذه الطبقة مفرطة في الرقة عنكبوتية أي شبيهة بنسيج العنكبوت . ولذلك تسمى طبقة عنكبوتية وإنما احتيج أن تكون كذلك مع أنها لو كانت غليظة لكانت أكثر حجبا « 1 » للرطوبة الجليدية عن ملاقاة البيضية ، والسبب في ذلك أما عندهم فلتكون هذه الطبقة كثيرة التخلخل فلا يمنع نفوذ الضوء الحامل للشبح إلى الرطوبة الجليدية واما عندنا فلتكون غير مانعة من نفوذ « 2 » نور « 3 » الرطوبة الجليدية إلى ما أمامها فتبطل فائدة الجليدية ولو كانت هذه الطبقة غليظة كثيفة الجرم ولهذه الطبقة فائدة أخرى ، وهي أنها لا تخلو من عروق دقاق ، وتلك العروق يكون ما فيها من الدم قد استحال إلى مشابهة الجليدية في الطبقة الشبكية وفي هذه الطبقة أيضا ، فلذلك يكون ذلك الدم غير بعيد جدا عن جوهر الجليدية فلذلك ما يرشح من العروق التي في هذه الطبقة من الدم يصلح لغذاء الجليدية من قدامها فإن الرطوبة الزجاجية إنما تلاقيها من ورائها فيقل أيضا ما يصل إليها من الغذاء إلى مقدم الجليدية فلذلك احتاج « 4 » مقدم الجليدية / إلى أن يأتيه الغذاء من هذه الطبقة العنكبوتية ، وإنما جعل بين الرطوبة الجليدية / والبيضية هذه الطبقة ولم يحتج إلى طبقة أخرى بين الجليدية والزجاجية وذلك لأن الزجاجية لأجل غذاء الجليدية والأجود أن يكون الغذاء ملاقيا للمغتذى ليسهل انفعاله منه فتستحيل إلى مشابهته بسهولة ولا كذلك البيضية فإنها فضلة تتضرر بدوام ملاقاتها للجليدية . والطبقة الثالثة : هي الطبقة المشيمية ويحدث من الغذاء المشيمى وهو الغشاء الرقيق الكثير العروق وذلك من وراء « 5 » الرطوبات وهذه الطبقة هي بالحقيقة الممددة للعين « 6 » ولجميع أجزائها بالغذاء من قدام هذه الطبقة « 7 » . الطبقة العنّبيّة : وهي الطبقة الرابعة ( وهذه الطبقة ) ثخينة الجرم « 7 » ظاهرها صلب لأنها تلاقى الطبقة القرنية ( وباطنها ألين وكأنه لحم ) « 8 » اسفنجى لأنه ذو خمل وخشونة والمشهور أن فائدة ذلك أن يجد الماء المقدوح خشونة يتعلق بها « 9 » ولا يعود إلى الحدقة . وأما الحق : فإن فائدة هذا الخمل أن يكون ما ينفذ إلى العين من الفضول يمنعه ذلك الخمل من الوصول إلى الحدقة « 10 » وهذه الطبقة ذات لون إلى السواد ليكون بذلك جمع البصر وقوته . فلذلك لا بد من
هامش
( 1 ) أ : حجا ( 2 ) أ : تغير ( 3 ) أ : ساقطة ( 4 ) د أ : يحتاج ( 5 ) ن ب د : ساقطة ( 6 ) أ : ساقطة ( 7 ) ن ب د : ساقطة ( 8 ) أ : الجوهر ( 9 ) أ : وباطنها اسفنجى ( 10 ) أ : بما يلاقى من خمل الحدقة