وأما على رأينا : وهو أن وقوع الشبح هو في الروح المشاهد في الحدقة فإن فائدة تسطح الرطوبة الجليدية من قدام هو أن يكون ذلك الموضع مستوى الوضع فيكون للروح الانبساط عليه جميعه . وإن كانت تلك الروح يسيرة ( / فقد لا يزيد على المقدار الذي / ) ولا كذلك إذا كان الموضع محدبا ، فإنه حينئذ كان يكون وسطه ناتئا . فإذا كانت الروح يسيرة فقد لا يزيد على المقدار الذي يملأ ما يحيط بذلك الوسط الناقىء حتى ينبسط على ذلك الناقىء فيبقى وسط الحدقة خاليا من الروح فلا يقع عليه شبح فهذا ما نذكره هاهنا من سبب هذا التسطيح على رأينا وعلى الرأي المشهور .
وأما قوله : ليكون المتشبح ( فيها أوفر مقدارا فهذا لا يصح فإن المقصود ليس أن يكون الشبح ) أكثر ما يستحقه بل أن يكون على ذلك المقدار .
قوله : هو أن يتدرج حمل الضوء على الجليدية يريدان الضوء القوى يؤذى الجليدية بفرط تحليله . فلذلك وضعت الرطوبة البيضية أمامها ليقلّ ما يصل إليها من ذلك الضوء ، ويريد بذلك الضوء الحامل للشبح وهذا إنما يصح على قول من يقول : إن وقوع الأشباح هو على الرطوبة الجليدية .
ونحن قد أبطلناه فلذلك يكون هذا السبب المذكور باطلا .
واللّه ولىّ التوفيق « 1 »
هامش
( 1 ) أ : ساقطة ل ب ن : واللّه أعلم بغيبه