أن تكون مثقوية في وسطها وذلك هو موضع « 1 » الحدقة . إذ لولا هذا الثقب لم ينفذ الشبح إلى موضعه « 2 » وقد زيد في صلابة ما يحيط بهذا الثقب لئلا ينخرق هذه الطبقة هناك بسبب تمديد الأبخرة ونحوها مما نفذ إلى داخل تجويف « 3 » العين .
والطبقة الخامسة : تحدث من وراء الرطوبات من الغشاء الصلب ، فلذلك هذه الطبقة أصلب الطبقات الباطنة وفائدة ذلك أن تقوى العين « 4 » على ملاقاة العظم ولا تتضرر بصلابته وتسمى هذه الطبقة : الطبقة الصلبة لأجل صلابتها ومن قدام هذه الطبقة الطبقة القرنية : وهي : الطبقة السادسة : وسميت هذه قرنية لأنها تشبه القرن المرفق بالنحت وهي شديدة الإشفاف فلذلك ينفذ فيها الشعاع ، وهي أيضا صلبة لأنها في ظاهر المقلة ، واصلب أجزائها ما يحاذى منها الحدقة لأن هذا الموضع ليس وراءه ما يعتمد عليه عندما تصيب العين ضربة ونحوها .
وأما الطبقة الملتحمة : فإنها تحدث من اجزاء الغشاء الظاهر وهو المغشى لظاهر الرأس وغيره ويسمى السمحاق فيحدث من تلك الأجزاء ومن لحم أبيض صلب « 5 » غضروفى جرم هذه الطبقة وسميت ملتحمة لأنها كالملتحمة بالمقلة من خارجها وفائدة هذه الطبقة إفادة المقلة من خارجها رطوبة بما فيها من دسومة .
قوله : وهي بالحقيقة كالمؤلفة من طبقات رقاق أربع أي : الطبقة القرنية ذات طبقات أربع هي لها كالقشور المتراكبة بعضها فوق بعض من غير خلل بينها وفائدة ذلك أن تكون بعض هذه الطبقات قائما مقام البعض إذا حدثت لذلك البعض آفة من حرق ونحوه .
واحتيج أن تكون أربعا لأن ظاهر المقلة يحتاج أن يكون شديد الصلابة ليقوى على مقاومة المصادمات ونحوها كما قلنا ، وباطن هذه الطبقة يحتاج أن يكون إلى لين ليكون شيها لقوام ظاهر العنبية فإن ذلك الظاهر ، وإن كان صلبا فهو بالنسبة إلى ظاهر المقلة شديد اللين ، وإذا كان كذلك وجب أن يكون بين الطبقة الخارجة من هذه الغريبة ، والطبقة الداخلة منها متوسط بينهما في الصلابة واللين لئلا يتضرر الطبقة الداخلة بصلابة الطبقة الخارجة ويجب أن يكون هذا المتوسط طبقتين فإن الذي يجود ملاقاته للطبقة الداخلة لا يجود ملاقاته للطبقة « 6 » الخارجة لأن التفاوت بينهما في الصلابة واللين كثير جدا . فلذلك وجب أن يكون لهذه الطبقة أربعة قشور .
واللّه ولىّ التوفيق « 7 »
هامش
( 1 ) ن : موضوع
( 2 ) ن : موقعه
( 3 ) أ : ساقطة
( 4 ) أن : ساقطة
( 5 ) م : ساقطة
( 6 ) م : الطبقة
( 7 ) ن ب : ساقطة . أ : واللّه أعلم