قوله : اتسع طرف كل واحد منها وامتلأ وانبسط واتسع اتساعا يحيط بالرطوبات التي في الحدقة .
يريد بقوله : وامتلأ وغلظ وسمن . وما أشبه ذلك . وذلك لأن طبقات العين أكثرها أغلظ من كل واحد من الغشاءين اللذين على العصب النوري .
وقوله : يحيط بالرطوبات المشهور أن هذا الاتساع يقدر قدر الرطوبات التي في المقلة حتى تكون الطبقة الحادثة من جرم العصب مشتملة على الرطوبة الجليدية اشتمال الشبكة على الصيد ، وهذا لا يصح فإن مقدار الرطوبات أصغر كثيرا من المقلة ، ولو كانت الطبقة معها كما قالوه لزم أن تكون المقلة أصغر مما هي عليه ، وأصغر من نقرة العين ، فلم تكن المقلة ملتصقة بالعظم بل مسربة « 1 » عنه .
وليس كذلك .
بل الحق أن اتساع العصب مع الأغشية بقدر نقرة العين وتبقى الرطوبات في الوسط مائلة عن ثقب العصب النوري إلى جهة الموق الأكبر ، ولو كانت هذه الرطوبات مالئة لتجويف العصب النوري لكانت سادة له فكان يمنع نفوذ الروح إلى المقلة ، ومن المقلة إلى أمام القوة الباصرة فكان الإبصار يتعذر كما يتعذر لسدة أخرى تقع في هذا العصب .
وقوله : التي في الحدقة . المعروف من الاصطلاح أن العين هي مجموعة المقلة مع الأجفان ، وأن الحدقة هي الوضع الذي فيه الثقب العيني ، وأن سوى الأجفان من العين هو المقلة . وهاهنا يريد بالحدقة المقلة « 2 » وله أن يصطلح على ذلك ولكنه كان ينبغي أن نبين هذا الاصطلاح أولا لنفهم المراد من كلامه ولا يحمل على المعنى المشهور .
واللّه ولىّ التوفيق « 3 »
هامش
( 1 ) كلمة غير مفهومة في كل النسخ
( 2 ) ن : ساقطة
( 3 ) م : ساقطة