البحث الأول كلام كلىّ في تشريح الدماغ
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه « 1 » وأما تشريح دماغ الإنسان فإن الدماغ ينقسم إلى جوهر حجابى وإلى جوهر ( مخى . . . إلى قوله : وحده أظهر للحس ) .
الشرح : لفظ الدماغ يقال على معان : أحدها : الرأس بجملته فيكون مرادفا له إلا أن لفظ الرأس يستعمل في التعظيم والمدح .
والدماغ يستعمل في اضداد ذلك فيستعمل في التحقير والذم . ولذلك يقال للعظيم : وحق رأسك ولا يقال : وحق دماغك .
وثانيها : ما دون القحف . فتدخل فيه الحجب والشبكة ونحو ذلك مما في داخل القحف .
وثالثها : نفس المخ ، وهذا هو المعنى المشهور .
قوله : الدماغ ينقسم إلى جوهر حجابى يريد بالدماغ هاهنا ما دون القحف إذ لو أراد الرأس نفسه لدخل فيه الجلد والسمحاق والقحف .
ولو أراد المخ ، لم يدخل فيه الحجب ، ويريد هاهنا بانقسام الدماغ إلى الأشياء المذكور لا قسمة العام والخاص . وإلا كان لفظ الدماغ يصدق على كل واحد من هذه الأشياء فيقال للحجاب دماغ ، وكذلك التجويف وليس كذلك بل يريد بهذا الانقسام انقسام الجزء إلى أجزائه وذلك لأن ما دون القحف منه ما هو عضو كالحجب ، ومنه ما هو رطوبة كالمخ ومنه ما هو بعد كفضاء البطون .
وقيل « 2 » المراد بالبطون التجاويف التي هي الأفضية التي في داخل القحف والتي في داخل الأم الجافية ، أو التي في داخل المخ « 3 » .
هامش
( 1 ) م ن : ساقطة
( 2 ) ب : وهل
( 3 ) ب : التي داخل الأم