البحث الخامس في العضل المقلبة للرأس والرقبة معا إلى خلف
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه وأما العضل المقلبة للرأس مع العنق فثلاثة . . . إلى قوله : وأما العضل المميّلة للرأس إلى الجانبين فهي زوجان .
الشرح : هذه العضلات المقلبة للرأس مع الرقبة إلى خلف موضوعة فوق تلك « 1 » العضلات المقلبة له وحده أعنى أنها فوقها إذا كان الإنسان على بطنه . وإنما كان كذلك لأن هذه العضلات تحتاج أن تكون ممتدة من الرأس إلى فقرات الظهر ، فلو لم يكن تحتها تلك العضلات لكانت « 2 » هذه يلزمها ( أن تنعطف إلى أسفل في المواضع التي تملؤها تلك العضلات فكانت إذا تشنجت لقلب الرأس يلزمها ) رفع الجلد الذي فوقها ، وذلك مؤلم موحش للصورة فاحتيج أن تكون تلك العضلات تحتها لتسند المواضع الغائرة التي في طريقها وما كان من هذه العضلات أعظم وجب أن يكون وضعه فوق ما هو أصغر منه للعلّة المذكورة ، فلذلك كان أعظم هذه هو « 3 » الزوج المجلل .
قوله : فثلاثة أزواج غائرة ، معنى أن هذه غائرة ، أنها موضوعة في غور ، وهو ما يبقى بعد شد « 4 » العضلات المقلبة للرأس وحده وذلك لأن هذا الغور كبير فلا تفي تلك العضلات بملئه « 5 » وإنما خلقت هناك مواضع غائرة ، لأن كل واحدة من فقرات العنق فإنها يجب أن تكون أصغر مما تحتها ضرورة أن المحمول ينبغي « 6 » أن يكون أصغر من الحامل فلذلك تكون الفقرة التي عند الرأس أصغر فقار العنق ولا بد وأن يكون عظم الرأس خارجا عنها إلى خلف كثيرا ليكون له من خلف ثقل يقاوم ثقله من قدام أو يقرب منه ، فلا يكون الرأس شديد الميل بطبعه إلى قدام فلذلك يكون عظم الرأس هناك شديد النتوء وما دون ذلك من الفقار له نتوء وتدرج فيبقى عند الفقرة الأولى غور كثير لا محالة ، ولا يزال هذا الغور يقلّ كلما بعد عن الرأس بقدر كبر « 7 » الفقرات .
قوله : كل فرد منه مثلث قاعدته عظم مؤخر الرأس هذه القاعدة هي قاعدة جملة الزوج
هامش
( 1 ) م : ساقطة
( 2 ) أ : فكانت
( 3 ) ن م : هي
( 4 ) ن : سد
( 5 ) أ : بميله
( 6 ) م : يجب
( 7 ) ب : أكبر