والزوج الثالث ينشأ من هاتين الزائدتين اللتين في جنبي الفقرة الأولى كل فرد منه من زائدة فيكون مؤربا إلى الانسي حتى ينتهى عند سنسنة الفقرة الثانية فيكون هذا الزوج وأصلا بين طرفي الزوجين الأولين .
والزوج الرابع صغير تحت الثالث . ينشأ من عظم مؤخر الرأس ، وينتهى عند الفقرة الأولى ، وهو على ما في الكتاب ينزل مؤربا وينتهى عند جناحي الفقرة الأولى اعني الزائدتين اللتين على جنبيها ، وذلك عند مبتدأ منشأ الزوج الثالث ، فيكون شكل هذه الأزواج الأربعة هكذا :
قوله : فأربعة أزواج مدسوسة تحت الأزواج التي ذكرناها « 1 » ينبغي أن يقول : تحت الأزواج التي نذكرها . وذلك لأن الأزواج التي هي مدسوسة تحتها « 2 » هي الأزواج التي تقلب الرأس والعنق إلى خلف وهي المذكورة بعد هذه الأزواج وسنذكر حكمة اندساس هذه تحت تلك قوله : ومنبت هذه الأزواج هو فوق المفصل يعنى مفصل الرأس مع الرقبة وذلك هو الحد المشترك بينه وبين الفقرة الأولى من فقار العنق يعنى « 3 » يكون ذلك فوقه لا « 4 » أنه كذلك إذا كان الإنسان مستلقيا على بطنه أو ظهره بل إذا كان قاعدا أو منتصبا وينبغي أن يقول : ومنبت أكثر هذه الأزواج هو هناك وذلك لأن الزوج الثالث منها منبته ليس من هاهنا بل من زائدتى الفقرة الأولى اللتين عند جنبيها .
قوله : زوج يأتي جناحي « 5 » الفقرة الأولى فوق زوج يأتي سنسنة الثانية يريد هاهنا بالفوق ما يكون فوقا ( إذا كان الإنسان مستلقيا على بطنه وإنما خلق هذا الزوج فوق تلك ) ليسد السافل بعض الجهة « 6 » التي عند مفصل الرأس ، وذلك عند قرب « 7 » وسط ما بين جانبيها ، فلا يكون هذا الزوج الآتي فوقه إلى جناحي الفقرة الأولى آتيا إلى هناك مع انعطاف في وسطه إلى أسفل وإنما لم يعكس ذلك فيجعل الآتي إلى سنسنة الفقرة الثانية من فوق ، وذلك لأن هذا الزوج ينشأ من جانبي أسفل مؤخر عظم الرأس فيكون طريقه إلى سنسنة الفقرة الثانية متدرجة في التسافل فلا يلزمه انعطاف في
هامش
( 1 ) م : ذكرنا
( 2 ) م : المدسوسة هي تحتها
( 3 ) م : ولا يعنى
( 4 ) م : ساقطة
( 5 ) م ا : يأتي
( 6 ) ن م : الحفرة أ : الحفر
( 7 ) أن : قريب