البحث السّادس في العضل المميّلة إلى الجانبين « 1 »
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه وأما العضل المميلة للرأس إلى الجانبين . . . إلى آخر الفصل .
الشرح : قد جعلت « 2 » العضلات المحركة للرأس إلى الجانبين « 3 » أصغر مقدارا أو أقل عددا وذلك لأن مفصل حركة الرأس يمينا وشمالا سلس وسبب ذلك أنه يحدث من زائدتين من عظام الرأس تدخل في نقرتين من الفقرة الأولى ، ولا كذلك مفصل حركته قداما وخلفا ، فإنه يحدث بدخول طرف السن في نقرة « 4 » الأولى [ ولا كذلك مفصل ] فلو لم يكن أكثر ايثاقا لعرض له الخلع كثيرا وإذا كان المفصل سلسا كانت حركته سهلة فيقوم بها العضل القليل « 5 » العدد والمقدار ( [ مقام الكثير العدد والمقدار ] ) ولا كذلك ما كان من المفاصل إلى الوثاقة وجعل عدد هذه العضلات أربعا لأنها لو كانت اثنتين فقط ، لكان يجب أن يكون موضعها ما بين مقدم العنق ومؤخره على السواء ، ولو كان كذلك لكان الرأس إذا حرك إلى أحد الجانبين يبقى حينئذ قلقا ربما مال إلى قدام وخلف وأكثر ميله حينئذ هو إلى قدام لزيادة ثقل مقدم الرأس فاحتيج أن يخلق من كل جانب « 6 » عضلتان .
إحداهما : في طرف ذلك الجانب من قدام والأخرى في طرفه من خلف حتى إذا تحرك الرأس بهما إلى ذلك الجانب بقيت كل واحدة منهما مانعة من حركته حينئذ إلى ضد جهتها فتكون التي إلى خلف مانعة من حركته نحو قدام والتي إلى قدام مانعة من حركته إلى خلف . وجعلت التي في الطرف الذي إلى خلف أصغر لأنها تصل بين الرأس والفقرة الأولى / فقط والتي في الطرف الذي يلي إلى قدام أعظم / لأنها تصل بين الرأس والفقرة الأولى والثانية . وذلك لأن المحرك ينبغي أن يكون على نسبة قدر المتحرك ، ومؤخر الرأس أصغر كثيرا من مقدمه ، والمتحرك من جهة المؤخر ينبغي أن يكون أصغر من المتحرك من جهة المقدم .
واللّه أعلم بغيبه « 7 »
هامش
( 1 ) د : الجانب
( 2 ) ن : جعل
( 3 ) م : جانبين
( 4 ) د : العضل القليل بها
( 5 ) ب : واحد
( 6 ) ب : ساقطة
( 7 ) أد م ن : ساقطة