في وقت الجبل قد بيّنّا أنه لا بدّ وأن يكون رديئا « 1 » ، لأنه يكون من فضلة غذاء « 2 » الجنين .
وكذلك ينبغي أن لا يكون عهد تلك الشاة بالولادة بعيدا جدّا ، فتكون طبيعتها « 3 » قل اعتناؤها « 4 » بتوليد اللبن لأنّ طفلها يكون حينئذ « 5 » ، قد استغنى عن كثير من اللبن بالرعي ، فلذلك يكون لبنها حينئذ ليس بتامّ « 6 » الجودة .
وينبغي أن تعلف هذه الشاة قبل أخذ « 7 » لبنها لهذا الغرض الشعير المجروش والشاهترج والهندبا ونحو ذلك مما يكثر معه اللبن ويجود ويوافق الغرض المقصود ، ثم بعد ذلك « 8 » يتّخذ « 9 » منه ماء الجبن كما وصفناه .
وقوم يؤخّرون وضع الملح « 10 » فيه ، إلى بعد انتزاع « 11 » هذا الماء من اللبن ثم إذا انفصل هذا الماء عن اللبن صفّى عن الجبنيّة والسمنية بخرقة « 12 » كتان ونحوها ثم « 13 » يعاد إلى القدر بعد المبالغة في غسلها ، ويغلى عليه حقيقة ، ثم يرفع
هامش
( 1 ) : . رديا .
( 2 ) ن : غدا .
( 3 ) ن : طبعها .
( 4 ) ح ، ن : اعسارها ، غ : اعتناها .
( 5 ) ح ، ن : حينئذ يكون .
( 6 ) ح : تبام ، غ : بتمام .
( 7 ) ن : اخد .
( 8 ) ن : دلك .
( 9 ) ن : يتخد .
( 10 ) + ح ، ن ( الدى ) .
( 11 ) ن : انتزاع .
( 12 ) غ : تخرقه .
( 13 ) ن : تم .