مستحكم ، وذلك لأنه لو كان مزاجه منها مستحكما « 1 » لم تكن الأعضاء متمكّنة من فصل بعضها من بعض بسهولة ، فلم يكن صالحا لتغذية « 2 » جميع أعضاء الطفل . لأنه إنما تسهل تغذيته للأعضاء كلّها ؛ إذا كان ما يصل منه إلى كلّ عضو مناسبا لطبيعة ذلك العضو . وإنما يمكن ذلك إذا كان كلّ عضو متمكّنا من أن يحدث منه ما يناسب مزاجه .
وإنما يمكن ذلك ، بأن يكون قابلا للامتزاجات المختلفة ، وذلك إنما يمكن بأن تكون أجزاؤه « 3 » قابلة للانفصال بعضها من بعض بسهولة . فلذلك صار اللّبن يسهل انقطاعه وانفصال بعض أجزائه من بعض ، وبطلان تركيبه . فلذلك إذا طرح فيه شئ من الخلّ ونحوه ؛ انقطع . ولو كانت أجزاؤه متلازمة لكان على مزاج واحد « 4 » ، فكان الوافد « 5 » منه إلى كل عضو يكون سببها بالوافد « 6 » منه إلى الأعضاء الأخر . ولو كان كذلك « 7 » لما سهل على كلّ عضو الاغتذاء « 8 » به .
وبهذا السبب جعلت أخلاط البدن متكثّرة مختلفة ، ليتمكّن « 9 » كلّ واحد من الأعضاء ، أن يأخذ منها ما يناسب مزاجه . وجعل اختلاط « 10 » بعضها ببعض غير
هامش
( 1 ) د ، غ : مستحلم .
( 2 ) د ، ح ، ن : لتغديه .
( 3 ) غ ، د : اجزاه ، ن : اجزاءه .
( 4 ) غ : واجد .
( 5 ) : . الواحد .
( 6 ) : . بالواخذ .
( 7 ) د : لذلك .
( 8 ) ح ، ن : للاعتدا .
( 9 ) ح ، ن : لتمكن .
( 10 ) غ ، د : اختلاطها .