اليبوسة . واللبن القارص « 1 » كالمتوسّط في قوة البرد واليبوسة بين هذين .
ولما كانت مائيّة « 2 » اللّبن مخالطة لأجزاء أرضيّة لطيفة حارّة محترقة مرّة . فهذه المائيّة لا محالة : غسّالة بما فيها من المائيّة ، جلّاءة « 3 » ، مفتّحة ، ملطّفة بما فيها من الأجزاء المرّة الحارّة . فلذلك كانت هذه المائيّة مطلقة للبطن .
وأمّا الزبدية التي في اللّبن وهي السمنيّة ، فهي إلى اعتدال مع ميل يسير إلى الحرارة ؛ فلذلك هي محلّلة ( منضجة ، مرخية . فلذلك يجب أيضا أن تكون مليّنة ) « 4 » للبطن . وأمّا الجبنيّة فهي باردة ، غليظة ، أرضيّة إلى يبوسة ؛ فلذلك هي مغرّية مسدّدة .
واللّبن يكسر حدّة الموادّ الحادّة ، سواء كانت خلطيّة أو غذائيّة أو سمّية وذلك لأنه مع رطوبته يحول بين الموادّ الحادّة وبين الأعضاء ، وذلك لأجل شدّة جذب « 5 » الأعضاء له إلى ذاتها ، وبذلك ينكسر « 6 » شرّ « 7 » تلك الموادّ ؛ فلذلك هو يكسر حدّة الأخلاط السوداويّة المحترقة واللذّاعة « 8 » والحادّة ، ويمنع ما يحدث « 9 » بسببها « 10 » من اللذع ونحوه . ولذلك يخلط بالأغذية الحريفة الحادّة ، فيدفع
هامش
( 1 ) ح : القارض ، ن : الفارط .
( 2 ) ح : مايته .
( 3 ) : . جلاه .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن .
( 5 ) د ، ن : جدب .
( 6 ) د ، ن : تنكسر .
( 7 ) غ ، ح ، ن : سر .
( 8 ) غ : اللذاعه ، ن : اللداعة .
( 9 ) غ ، ح ، ن : تحدث .
( 10 ) ح : بسبها .