مضرّتها ولذعها « 1 » ، ويكسر شرّها « 2 » وإيلامها للأعضاء ؛ ولذلك هو يدفع مضرّة كثير من السموم ؛ لأنه يكسر « 3 » حدّتها وأذاها . ولذلك يشرب اللّبن عند تناول كثير من الأدوية القتّالة ، وعند لسع الحيوانات الحادّة السموم ، فينتفع به جدّا .
وفيه تسكين كثير للأوجاع ، وذلك بما فيه من الإرخاء والتحليل مع خلوّه عن الحدّة واللّذع « 4 » ونحو ذلك .
والمقصود الأول بخلقة اللّبن أن يكون بانفراده غذاء للطفل ، وإنما يمكن ذلك إذا اجتمعت فيه أمور :
أحدها أن يكون في مزاجه قريبا جدّا من الاعتدال ، فإنه لو كان ذا كيفية قويّة « 5 » من حرارة أو برودة ؛ لكان يكون قويّا في الدوائيّة ، فكانت تغذيته « 6 » تقلّ كما بيّنّاه مرارا . وأيضا لو كان ذا كيفيّة قوية « 7 » ؛ لكان يتضرّر به ما كان من الأطفال على تلك الكيفيّة ، فلم يكن صالحا لتغذية « 8 » جميع الأطفال . فلذلك احتيج أن يكون اللّبن قريبا جدّا من الاعتدال ، ليمكن « 9 » أن تكون تغذيته « 10 » كثيرة ، وليكون غير ضارّ « 11 » بشئ « 12 » من الأطفال .
هامش
( 1 ) ن : ولدعها .
( 2 ) ن : سرها .
( 3 ) الكلمة بالهامش الجانبى بالنسخة غ .
( 4 ) ن : اللدع .
( 5 ) ح : قوته .
( 6 ) د ، ح ، ن : تغذيته .
( 7 ) ح : قوته .
( 8 ) ح : لتعديه .
( 9 ) غ : لتمكن .
( 10 ) ح ، ن : تغديته .
( 11 ) ح ، ن : صار .
( 12 ) غ : لشى .