الفصل الثالث في بقيّة أحكام اللّحم
لما كان الغذاء يتمّ باستحالة الغاذى إلى جوهر المغتذى ، فما كان من الغذاء شبيها « 1 » بالمغتذى « 2 » في مزاجه - ونحو ذلك - فلا شكّ أنّ تغذيته أسهل وأكثر .
وما كان من الحيوانات شبيها « 3 » بالإنسان في مزاجه ، فلحمه لا محالة أغذي « 4 » من لحم ما ليس كذلك .
والماشية من الحيوانات « 5 » أنسب لا محالة إلى الإنسان ، لأنّ الإنسان من جملة « 6 » الحيوانات الماشية . وما كان من الماشية يألف الإنسان كثيرا ، فلا محالة أنّ مزاجه « 7 » أنسب إلى الإنسان من الماشية الوحشيّة ، النافرة عن الإنسان .
ومما يألف الإنسان من الماشية كثيرا : الضأن « 8 » والمعز والإبل والخيل والبقر « 9 » والحمر والخنازير الأهليّة والكلب والهرّة . فلذلك لا بد وأن تكون هذه
هامش
( 1 ) ح ، ن : سبها .
( 2 ) ح : المعتدى ، ن : المغتدى .
( 3 ) ح : شبها ، ن : تشبها .
( 4 ) د ، ن : اغدى .
( 5 ) غ : الحيوانات ، ح ، ن : الحيوان .
( 6 ) ح : حملة .
( 7 ) + ح ( إلى ) .
( 8 ) ح : كالضان ، وغير واضحة في ن .
( 9 ) د : والبقر والإبل والخيل .