تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
يكاد أن يكون « 1 » غذاء « 2 » محضا ، ولا كذلك اللّبن . والفرق بينهما من وجوه : أحدها أنّا قد بيّنّا أنّ اللّبن وإن كان مزاجه قريبا من الاعتدال ، فإنه ذو مزاج مائىّ « 3 » ، وهذا المزاج هو من المائيّة ، والدسومة ، والجبنيّة « 4 » . وهذه « 5 » الأجزاء أمزجتها غير معتدلة ، ومزاج اللّبن منها قد بيّنّا أنه رخو ؛ فلذلك يسهل انفصال بعضها من بعض . وإذا وجد ذلك لزم أن يحدث عن كلّ واحد منها ما يقتضيه مزاجه ، ويلزم ذلك ، أن يحدث عن اللّبن أفعال كثيرة في البدن ، ومختلفة الأحكام . وثانيها أنّ مادّة اللّبن كما عرفته ، قد انتزعت منها الأجزاء الغاذية كلّها . خاصة اللّبن المتكوّن « 6 » في مدّة الحمل ، لأنّ هذا اللّبن إنما يحدث « 7 » من فضلة غذاء الجنين « 8 » ، وما يصل إلى الجنين من الدّم إنما هو فضلة غذاء « 9 » الأم . فلذلك يكون هذا اللّبن من فضلة الفضلة ، ولذلك يكون بعيدا جدّا عن التغذيّة ، وإنّ ما « 10 » يجعله بعد ذلك « 11 » صالحا للتغذية ، ما يحدث فيه من الطبخ والغليان اللذين
هامش
( 1 ) د : يلون . ( 2 ) د ، ح ، ن : غدا . ( 3 ) : . ماى . ( 4 ) ح : والحنيه . ( 5 ) غ : وهي . ( 6 ) د : المتلون . ( 7 ) ح ، ن : يتكون . ( 8 ) ح : الحين . ( 9 ) ن ، د : غدا . ( 10 ) : . وما . ( 11 ) ن : دلك .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 147 | ابن النفيس