تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
للبطن قليلا ، فإنّ المطلق للبطن من اللّبن إنما هو المائيّة والزبدية ، وإطلاق المائيّة أكثر . ولذلك ، إذا فقد من اللّبن كلّ واحد من هذين ؛ بطل إطلاقه للبطن . أمّا فقدان المائيّة وحدها فإنه يبطل إطلاقه للبطن ، لأنّ المائيّة هي العمدة في إطلاق اللّبن للبطن ، فلذلك إذا طبخ اللّبن بطل إطلاقه للبطن ، لأنّ مائيّته تذهب حينئذ . والمطلق من مائيّة اللّبن ليس الجوهر المائىّ « 1 » بذاته ، بل لأجل ما يخالط هذا الجوهر من الأجزاء المرّة الصفراويّة . فلذلك إذا أريد أن يكون طبخ اللّبن لأجل حبس البطن ، فينبغي أن يبلغ به الطبخ إلى أن يتكرّر انعقاده بالنار ، وذلك « 2 » بأن يطبخ أولا حتى ينعقد ، ثم يصبّ « 3 » عليه ماء ، ويطبخ حتى ينعقد ، ثم يفعل ذلك كرّة أخرى - أو كرّات - والغرض بذلك أن ينقّى اللّبن « 4 » من الأجزاء المرة الصفراويّة ، وذلك لأجل تصعّد هذه الأجزاء مع الماء الذي ينعقد ويتصعّد في الطبخ ؛ لأنّ هذه « 5 » الأجزاء المرّة لأجل لطافة جوهرها ، هي شديدة القبول للتصعّد . وأمّا فقدان الزبدية بانفرادها ، فليس مبطلا لإطلاق « 6 » اللّبن للبطن « 7 » ، إذ العمدة « 8 » في إطلاقه « 9 » للبطن إنما هو المائيّة . فلذلك إنما يكون فقدان الزبديّة
هامش
( 1 ) غ ، ح ، ن : الماى . ( 2 ) ح ، ن : ودلك . ( 3 ) ح ، ن : تصب . ( 4 ) غ : تبقى . ( 5 ) العبارة بكاملها في هامش غ . ( 6 ) غ ، د : مبطل . ( 7 ) ح ، ن : البطن . ( 8 ) ن : المعمد . ( وفي بقية النسخ : العمد ! ) . ( 9 ) ح : الاطلاقه .