والجرب ، خاصة ما يكون « 1 » من ذلك « 2 » عن مادّة شديدة الحدّة والحرافة ، لأنّ اللّبن برطوبته يصلح ذلك ويعدّله . ولذلك فإنّ اللّبن شديد النفع من السموم الحادّة واللذّاعة ، والشديدة اليبوسة ؛ وذلك لأجل كسره « 3 » لحدّة الموادّ كلّها .
فلذلك كان اللّبن شفاء من الذراريح « 4 » والأرنب البرىّ والبافسيا « 5 » وخانق الذئب وخانق النمر لأنّ هذه جميعها ، يكسر اللّبن حدّتها ولذعها . وكذلك « 6 » هو نافع جدّا من الشوكران « 7 » والبنج « 8 » لأجل ترطيبه المصلح لما يفيده هذان الأمران من اليبوسة . ويشتدّ نفع اللّبن من البنج حتى إنه يردّ عقل متناولة سريعا .
ومع شدّة قبول اللّبن للعفونة والفساد - كما بيّنّاه - هو شديد النفع من جميع السموم المعفنة ، وسبب ذلك « 9 » كسره لحدّتها المحدثة للعفونة . وكذلك « 10 » هو شديد النفع من الأدوية الأكّالة ، وذلك لأجل كسره لحدّتها . وبالجملة فإنّ اللّبن علاج فاضل جدّا من جميع السموم إذا كانت « 11 » متناولة « 12 » ، أو من « 13 »
هامش
( 1 ) غ : يلون .
( 2 ) د : دلك .
( 3 ) ح : سره .
( 4 ) غ ، د ، ن : الدراريح . . والذراريح : ذباب سام ، أحمر اللون منقط بسواد ( راجع : المعتمد ص : 178 ) .
( 5 ) غ ، ن : اليابسا . . وهي على كل حال ، كلمة غير معروفة .
( 6 ) غ ، ح ، ن : ولذلك .
( 7 ) : . السوكران .
( 8 ) غ : النتج ، ح : البنج .
( 9 ) د : دلك .
( 10 ) غ ، ح ، ن : ولذلك .
( 11 ) غ ، - د .
( 12 ) + غ : له .
( 13 ) - من ح ، ن .