كثيرا . ويتّخذ منه جبن « 1 » وسمن كثير ، ويقلّ إطلاقه للبطن ؛ وذلك لأنّ هذا اللّبن كثير الجبنيّة والزبديّة ، فلذلك تكون مائيّته يسيرة .
ولبن الإبل أرقّ الألبان كلّها لأنه أكثرها مائيّة ، ولذلك هو قوىّ التفتيح ، نافع للكبد والطحال ، مطلق للبطن جدّا ، قليل التغذية بالنسبة إلى غيره من الألبان . وبعده في هذه الأحوال لبن الخيل وبعد ذلك لبن الأتن . وأمّا الضأن فهو كثير الدسم والجبنيّة ، إلا أنه في ذلك دون لبن البقر . وأمّا لبن المعز فحاله في جميع أجزائه « 2 » كالمتوسّط ، ولذلك هو متوسّط في الرّقة والغلظ .
واللّبن القريب من الولادة أرطب ، وأرقّ قواما ، وأكثر مائيّة . وذلك لأنّ الفضول « 3 » المائيّة تكون بعد في الثدي كثيرة ، فكلما بعد العهد بالولادة ازداد اللّبن غلظا .
وكذلك « 4 » في الربيع ، تكون الألبان كلّها رقيقة ؛ وذلك لأجل اغتذاء « 5 » الحيوانات حينئذ « 6 » ، بالأعشاب الرطبة جدّا . وما كان من الألبان أرطب وأرقّ فهو أكثر مائيّة ، فهو لذلك يكثر تليينه للبطن . ولا كذلك « 7 » ما يكون من الألبان أغلظ « 8 » ، فإنّ هذا يكون لا محالة قليل المائيّة . ويلزم ذلك أن يكون إطلاقه
هامش
( 1 ) ح : حبن .
( 2 ) ح : اجزاه .
( 3 ) غ : الفضول .
( 4 ) غ ، ح ، ن : ولذلك .
( 5 ) غ : اعتدال .
( 6 ) - ح ، ن .
( 7 ) غ : لذلك .
( 8 ) ن : اغلط .