تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
كثيرا . ويتّخذ منه جبن « 1 » وسمن كثير ، ويقلّ إطلاقه للبطن ؛ وذلك لأنّ هذا اللّبن كثير الجبنيّة والزبديّة ، فلذلك تكون مائيّته يسيرة . ولبن الإبل أرقّ الألبان كلّها لأنه أكثرها مائيّة ، ولذلك هو قوىّ التفتيح ، نافع للكبد والطحال ، مطلق للبطن جدّا ، قليل التغذية بالنسبة إلى غيره من الألبان . وبعده في هذه الأحوال لبن الخيل وبعد ذلك لبن الأتن . وأمّا الضأن فهو كثير الدسم والجبنيّة ، إلا أنه في ذلك دون لبن البقر . وأمّا لبن المعز فحاله في جميع أجزائه « 2 » كالمتوسّط ، ولذلك هو متوسّط في الرّقة والغلظ . واللّبن القريب من الولادة أرطب ، وأرقّ قواما ، وأكثر مائيّة . وذلك لأنّ الفضول « 3 » المائيّة تكون بعد في الثدي كثيرة ، فكلما بعد العهد بالولادة ازداد اللّبن غلظا . وكذلك « 4 » في الربيع ، تكون الألبان كلّها رقيقة ؛ وذلك لأجل اغتذاء « 5 » الحيوانات حينئذ « 6 » ، بالأعشاب الرطبة جدّا . وما كان من الألبان أرطب وأرقّ فهو أكثر مائيّة ، فهو لذلك يكثر تليينه للبطن . ولا كذلك « 7 » ما يكون من الألبان أغلظ « 8 » ، فإنّ هذا يكون لا محالة قليل المائيّة . ويلزم ذلك أن يكون إطلاقه
هامش
( 1 ) ح : حبن . ( 2 ) ح : اجزاه . ( 3 ) غ : الفضول . ( 4 ) غ ، ح ، ن : ولذلك . ( 5 ) غ : اعتدال . ( 6 ) - ح ، ن . ( 7 ) غ : لذلك . ( 8 ) ن : اغلط .