الأبدان فيها . وطبائع الأطفال - لأجل ضعفها - ليست تتمكّن من جودة « 1 » الأفعال في الأدوية ، فلذلك لا يجود نقل تلك الأدوية إلى أبدان الأطفال .
ولا كذلك أجزاء تلك الأدوية المخالطة للّبن ، فإنها يجود فعلها في أبدان الأطفال ؛ لأنها تكون « 2 » قد صلحت وتغيّرت بفعل « 3 » طبيعة المرضعة .
فلذلك كان أفضل علاج للطفل ما يكون بعلاج المرضعة . وقد ارتضع ولدى محمد رحمه اللّه « 4 » في طفولته « 5 » من أمّه عقيب أكلها بصلة ، فحين امتصّ الحلمة ترك الرضاعة وعافها ، فسألته عن ذلك ، فقال : إني بزى فسا . فعلمت من ذلك أنّ رائحة تلك البصلة « 6 » ، وصلت إليه « 7 » .
وإذا كان الأمر كذلك ، فلا شكّ أنّ الألبان تختلف في أفعالها باختلاف المراعى . فلذلك الحيوان الذي يرعى شجر السقمونيا « 8 » أو الخربق يكون لبنه مسهلا ضارّا بالمعدة ، لأنّ هذه الأعشاب تفعل ذلك . وكذلك « 9 » المعز التي ترعى الخربق يحدث عن لبنها غثيان ، وإرخاء للمعدة ، وقيء أو إسهال .
ولما كان اللّبن يولّد دما رطبا ، فهو لا محالة : نافع من الحكّة والبثور
هامش
( 1 ) ن : حودة .
( 2 ) د : تلون .
( 3 ) ح ، ن ، غ : فتفعل .
( 4 ) - من ح ، ن .
( 5 ) - غ ، ح ، ن .
( 6 ) - ح ، ن .
( 7 ) راجع تعليقنا على هذه الفقرة ، في مقدمة هذا الجزء . . ولاحظ هنا أن الرضيع كان قد بلغ من العمر قرابة العامين ، فصار ينطق الكلمات على هذه الصورة .
( 8 ) السقمونيا ، أشهر أدوية الإسهال لدى قدامي العشايين والأطباء .
( 9 ) د : ولذلك .