واحدة ، فكان دم الثوم يكون شبيها في مزاجه بدم الخسّ ، وليس كذلك .
فإذن « 1 » ، لا بدّ وأن تكون أجزاء من الأغذية الدوائيّة ، تبقى في الدّم وهي على طبيعتها ، وعلى أمزجتها ، وبها تفعل التبريد والتسخين ونحوهما ، في الأعضاء البعيدة والقريبة من الجلد « 2 » . وهذه الأجزاء تبقى في اللّبن فلذلك لا تفعل الأفعال التي تفعلها بطبائعها . وحكمة ذلك « 3 » أمور :
أحدها التمكّن من المعالجة بالأغذية الدوائيّة ، وتبديل المزاج بها .
وثانيها أن يتمكّن « 4 » من تعديل مزاج الجنين ، بإصلاح ما تأكله الأمّ .
وذلك لأنّ ما يبقى في الدّم الواصل إلى الجنين من أجزاء تلك الأغذية الدوائيّة ، يفيد لا محالة في تعديل مزاجه .
وثالثها أن يتمكّن من معالجة الطفل بعلاج مرضعته ؛ وذلك لأنّ ما تبقى « 5 » في البدن من أجزاء تلك الأغذية الدوائيّة ، تفيد لا محالة في تعديل « 6 » مزاج الطفل . ويكون ذلك أجود ، وأولى من إيراد « 7 » الأدوية بحالها على بدن الطفل .
وذلك لأنّ الأدوية إنما تتمكّن « 8 » من أفعالها في البدن ، بعد « 9 » أن تفعل طبائع
هامش
( 1 ) : . فإذا .
( 2 ) ح ، ن : الجملة .
( 3 ) ن : دلك .
( 4 ) غ : تتمكن ، د : تمكن .
( 5 ) غ : يبقى .
( 6 ) - ح ، ن .
( 7 ) ح ، ن : ابراد .
( 8 ) ح ، ن : يتمكن .
( 9 ) غ : تعد .