تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

الفصل السابع في بقيّة أحكام اللّبن

إنّ اللّبن من شأنه « 1 » أن تختلف « 2 » أحواله باختلاف مأكول الحيوان الذي يؤخذ منه ، وذلك لأجل ما يخالطه من أجزاء ذلك « 3 » المأكول ، وهي الأجزاء التي تبقى منه غير تامّة الانهضام . فإنّ أجزاء المأكول ليست جميعها تكمل استحالتها في الكبد أو في المعدة ونحو ذلك ، حتى يصير المأكول كلّه في الكبد خلطا ، بل قد تبقى أجزاء كثيرة من المأكولات بحالها وطبائعها ، إلى أن تنفذ « 4 » إلى الأعضاء - حتى الطرفية منها - وتلاقى هذه الأعضاء وتفعل فيها . ولولا ذلك ، لما كانت الأغذية الدوائية ، تفعل في هذه الأعضاء البعيدة . لأنها كانت تفسد صورها قبل ذلك وتستحيل خلطا ، ويبقى فعلها في الأعضاء فعل الأخلاط ، لا فعل تلك الأغذية نفسها . ولولا بقاء أجزاء المأكولات في الدّم ؛ لما كان الدّم المتولّد من الخسّ يبرد « 5 » ، والدّم « 6 » المتولّد من الثوم يسخّن . بل كان ذلك يكون ، جميعه « 7 » من طبيعة
هامش
( 1 ) د : جمله . ( 2 ) د ، ن : يختلف . ( 3 ) د : دلك . ( 4 ) : . ينفد . ( 5 ) غ : برد . ( 6 ) ح ، ن : الدم . ( 7 ) ح ، ن : جميعه يكون .