وكذلك « 1 » فإنّ جميع اللبان نافعة من أورام المقعدة وقروحها « 2 » ، وكذلك أورام العانة والفرج « 3 » والأنثيين ، وجميع الأورام الحادثة عن مادّة حادّة . وكذلك القروح السرطانية والسيّالة ، الحادّة المادة . فإنّ الألبان جميعها نافعة في هذه الأشياء ، وذلك لأجل تليينها وتحليلها وتسكينها للأوجاع .
وقد علمت أنّ اللّبن منفخ ، مولّد للرياح في المعدة والأمعاء ونحوهما ، فلذلك هو يولّد في كثير من الناس القولنج ، وذلك إذا كان توليده للرياح في هؤلاء « 4 » كثيرا جدّا . وما يتولّد عن اللّبن من الرياح فإنه يكون غليظا رطبا ؛ لأجل كثرة الرطوبة في اللّبن فلذلك كانت هذه الرياح تنحلّ « 5 » سريعا ، فلذلك تبقى حتى تحصل في العروق .
وكثيرا ما تتولّد هذه الرياح عن اللّبن في العروق نفسها وذلك لأجل ما ينفذ « 6 » إليها مما لم يتم انهضامه من اللّبن . فلذلك كان اللّبن مقوّيا للإنعاظ « 7 » ومزيدا في القوّة على « 8 » الجماع . ومع ذلك « 9 » فإنه يهيّج شهوة الجماع ، بتمديد ما يتولّد عنه في آلات التناسل لآلات المنىّ ، وذلك مهيّج « 10 » للشهوة .
هامش
( 1 ) : . لذلك .
( 2 ) العبارة ساقطة من د .
( 3 ) ح : الفرح ، ن : القرح .
( 4 ) د : هاولا .
( 5 ) ن : ينحل .
( 6 ) ن : ينفد .
( 7 ) ح : للابعاط ، ن : للانعاط . . والمراد هنا : انتشار القضيب .
( 8 ) ح ، ن : عن .
( 9 ) د : دلك .
( 10 ) ن : يهيج .