الحرارة - لا جرم صار الكرنب إذا تسخّن في المعدة ، كان ما يتصعّد من أجزائه « 1 » إلى الرأس : يسيرا جدّا ، فلذلك يكون تأثيره في الدّماغ وأعضاء الرأس ضعيفا ، أعنى بذلك « 2 » الأفعال التي يفعلها بذاته . أما ما يفعله في أعضاء الرأس بتوسّط « 3 » فعل آخر ، فقد يكون ذلك قويّا . وذلك إذا كان ذلك « 4 » الفعل المتوسّط ، من قوىّ « 5 » التأثير في أعضاء الرأس .
ومن شأن الكرنب أنه يفنى « 6 » بالسّكر « 7 » عند الشراب وذلك بأن له « 8 » فعلا قويّا في أعضاء الرأس . ولكن هذا الفعل ليس يحدث من الكرنب بما هو كرنب ، بل لأنه يقلّل نفوذ « 9 » الشراب إلى « 10 » الرأس ، فيكون الحال مع شراب الكرنب كالشراب « 11 » مع شرب اليسير فقط منه .
والسبب في تقليل الكرنب نفوذ « 12 » الشراب إلى الدّماغ ؛ أمران :
أحدهما أنه يجفّف ، وهذا التجفيف مما يقلّ معه البخار ؛ لأنّ حدوث
هامش
( 1 ) : . اجزاه .
( 2 ) ن : بدلك .
( 3 ) غ : يتوسط .
( 4 ) - ن .
( 5 ) : . من قوى .
( 6 ) غ : يعفن .
( 7 ) : . بالسكر . . وفي الجامع ( 4 / 58 ) . نقلا عن ديسقوريدس : وإذا أكله المخمور ، سكن خماره .
( 8 ) : . كان ! ( ولا يستقيم معها سياق العبارة ) .
( 9 ) ن : تفود .
( 10 ) : . بل ( ولاحظ هنا كثرة اتفاق النسخ الثلاث على الخطأ . . إذ الظاهر أن تلك الأخطاء من سهو المؤلف وسرعة تدوينه ) .
( 11 ) : . الشراب .
( 12 ) - ح .