الفصل الثالث في فعل الكرنب في أعضاء الرأس
إن جوهر الكرنب قد عرفت أن فيه مائية وأرضية ، وعرفت أن أرضيته مع كثرتها ليست بلطيفة ؛ لأنها ليست بمحرقة مرة - بل هي إلى حلاوة يسيرة . وأرضية الحلو ، وإن كانت حلاوة شديدة ، ليست بلطيفة ؛ فكيف أرضية الحلو الذي حلاوته ضعيفة جدا ؟ فلذلك لا بد وأن تكون « 1 » أرضية الكرنب مع كثرتها ، ليست بلطيفة فلذلك يقل قبولها للتصعد بفعل الحرارة فيها .
وما في جوهر الكرنب من المائية ، فإنه شديد الممازجة لأرضيته ؛ ولذلك فإن الكرنب ليس يجف بسرعة ، وذلك لأجل عسر تحلل مائيته « 2 » ، ولذلك فإن رائحته ثقيلة . وما ذاك إلا لأن ما يتبخر « 3 » من مائيته « 4 » ويخالط الهواء المستنشق ، يكون « 5 » كثير المخالطة للأرضية ، فلذلك يكون غليظا ؛ فلذلك تكون « 6 » رائحته ثقيلة .
وإذا كانت هذه « 7 » الأرضية غير شديدة القبول للتصعد إذا فارقت « 8 » منها
هامش
( 1 ) : . يكون .
( 2 ) ح ، ن : ماتيه .
( 3 ) غير منقوطة في غ .
( 4 ) ن : مائيه .
( 5 ) غ : تكون .
( 6 ) : . يكون .
( 7 ) غ : الإربة !
( 8 ) ح ، ن : صار ، غ : صات .