ومن الارتعاش . فنقول : إنّ نفع الكرنب من الارتعاش ، لذلك لأجل تجفيفه الرطوبة المرطّبة « 1 » للعصب ، مع تسخينه اللطيف المعدّل لمزاجه ؛ وبذلك « 2 » يقوى فيذهب الارتعاش . ولا يبعد أن يكون لأجل ذلك نافعا من الاسترخاء وللقوّة الرطبة ونحو ذلك . ولذلك فإنّ المشهور أنّ الطفل إذا أكل الكرنب أسرع شيبه « 3 » ، وما ذلك إلا لأجل تقوية الأعضاء . وأمّا تقويته ، فسببها « 4 » أن يكون ضعف « 5 » البصر عن إفراط دفقة « 6 » الروح .
على أنّ المشهور ، أنه يكدّر البصر ويظلمه ! وقد أكلته مرارا ، فلم أجد له ضررا في البصر . والمشهور أنّ أكله يجفّف اللسان ، وكأن ذلك « 7 » لأجل تجفيفه ما يرخى « 8 » اللسان من الرطوبات ، كما قلناه في نفعه للرعشة .
وقضبان الكرنب إذا أحرقت واستنّ بها ، نفع ذلك من حفر الأسنان ؛ لأجل ما في هذه من قوّة التجفيف . وعصارة الكرنب إذا استعطّت ؛ نفعت الدماغ ، وذلك بما يسيله من الرطوبات المحتبسة في داخله ، فتتهّيأ للخروج والاندفاع من مخارجها كالأنف والحنك .
وبزر الكرنب أقوى جلاء منه ، لما فيه من المرارة . ولذلك إذا دقّ ، وطلى
هامش
( 1 ) غ : الرطيه .
( 2 ) ن : وبدلك .
( 3 ) ن : شبيه .
( 4 ) غ : فسبه ، ح ، ن : فسببه .
( 5 ) : . ذلك ضعف .
( 6 ) غ : زفه وساقطة تماما من ن وفي مكانها بياض بمقدار كلمة واحدة في ح .
( 7 ) ن : كان دلك .
( 8 ) غ : يرحى .