جرم الكرنب فهو أكثر لا محالة من تغليظ بزره ؛ فلذلك يقلّ « 1 » إبطاء فعل « 2 » البزر بالسّكر ، بسبب الغلظ .
وإذا قلى هذا البزر ، كان تجفيفه لا محالة : أكثر - كان إبطاؤه « 3 » بالسكر بسبب التجفيف ، كثيرا جدّا .
ومن شأن الكرنب أيضا وبزره - أنّ كلّا « 4 » منهما ينفع جدّا من الخمار « 5 » وذلك : إما في ابتداء حدوثه ؛ فلأجل منعهما البخار من التصعّد إلى الرأس ، وبما ذكرناه في سبب إبطائهما « 6 » بالسكر . وإما بعد ذلك ، وبعد انقطاع تصعّد أبخرة الشراب ، وبقاء الصداع الخمارىّ ؛ فلذلك بأن يطبخ « 7 » الكرنب وينطّل به الرأس ، فيكون ذلك سببا لتحلّل ذلك البخار المحتبس المحدث لهذا الصداع .
ولذلك « 8 » أيضا فإنّ هذا الدّواء نافع من جميع أنواع الصداع البخاريّة . ومن شأن الكرنب أيضا ، أنه ينوّم . وسبب ذلك « 9 » أنّ حرارته لأجل ضعفها تقوى على تسييل رطوبات الدّماغ ، ولا تقوى على تحليلها ؛ فلذلك إذا أكل ، جلب النوم .
وقد قال ديسقوريدوس : إنّ الكرنب إذا أكل ؛ نفع من ضعف البصر
هامش
( 1 ) - ن
( 2 ) غ : كيف .
( 3 ) : . ابطاه .
( 4 ) ح ، ن : كل ، غ : قل .
( 5 ) غ : الحمار .
( 6 ) : . ابطاهما .
( 7 ) : . بان يطبخ .
( 8 ) : . ولذلك .
( 9 ) ن : دلك .