تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

الفصل الثاني في بقيّة أحكام الفطر

لما كان جوهر الفطر فيه مائيّة كثيرة ، وأرضيّة ، وهوائيّة ، وكان مع ذلك يخلو عن الناريّة وحرارة الهوائيّة ، ليفيا « 1 » بتعديل برودة المائيّة ؛ وجب أن يكون الفطر بارد المزاج . وبرده ليس بمفرط جدّا ، لأنه بقدّر زيادة « 2 » برد مائيّته « 3 » على حرارة هوائيّته « 4 » ، إذ الأرضيّة التي فيه - قد بيّنّا - أنها معتدلة ؛ فلذلك كان الفطر باردا وليس بشديد البرد . ولذلك فإنه إذا أكل لم يظهر « 5 » له تبريد شديد . ومع أنه بارد ، فهو إلى رطوبة ؛ وذلك لأجل كثرة مائيّته « 6 » . ولا كذلك الكمأة فلذلك الكمأة أقلّ بردا من الفطر وأميل إلى اليبوسة عن الاعتدال والفطر أميل إلى الرطوبة . وذلك لأنّ أرضيّة الكمأة كثيرة ، ومائيّة الفطر كثيرة « 7 » والأرضيّة « 8 » فيهما شديدة اليبوسة ، ولكنها فاقدة للبرد والحرّ - كما قلناه أولا - فلذلك فإنّ الكمأة إذا انهضمت ؛ ولّدت السوداء . والفطر إذا انهضم ، ولّد
هامش
( 1 ) : . لاينيا . ( 2 ) : . يقدر بزيادة . ( 3 ) ح : مايته ، ن : مائبة . ( 4 ) ن : هوائية . ( 5 ) ن : يطهر . ( 6 ) : . ماتيه . ( 7 ) ن : كثير . ( 8 ) ن : الأرضية .