وهذا كالفطر المتكوّن بقرب الأفاعي والحيّات الأخر ؛ وذلك لأنّ ما يتصعّد من بخار الأرض التي هناك ، لا بدّ وأن يخالطه بخار فاسد « 1 » ، وهو حينئذ سمّىّ في نفس تلك الحيوانات السّمّية .
وكذلك ما يكون من هذا الفطر بقرب حيوان سمّىّ غير الحيّات كالضفادع والوزغ ونحو ذلك . وكذلك ما يكون من الفطر بقرب جيف الحيوانات ، لأنّ الجيف تعفن لا محالة وتصير سمّية ، وإن كانت من حيوان جيّد المزاج .
وكذلك ما يكون من الفطر بقرب ما له كيفية رديئة ، كالحديد الصدئ ونحو ذلك مما له بخار يفسد ما يخالطه من الأبخرة التي يتكوّن منها الفطر .
وكذلك ما يكون من الفطر بقرب أشجار رديئة الجوهر ، رديئة « 2 » البخار كالتّين . فإنّ بخار شجر التّين ردئ ، يفسد ما يخالطه من البخار الذي يتكوّن منه الفطر . ولذلك فإنّ السكن بقرب التّين ردئ ، لأجل إفساد بخاره للهواء المحيط به .
وكذلك ما يكون من الفطر بقرب أشجار تفسد مادّته ، وإن لم تكن تلك الأشجار رديئة « 3 » الجوهر . وذلك كالفطر الذي « 4 » يتكونّ بقرب أشجار الزّيتون فإنّ الزيتون لكثرة الرطوبة الدّهنيّة فيه ، إذا خالط بخاره البخار « 5 » الذي تكونّ منه الفطر أعدّه للعفونة ، لأجل زيادة قبوله لذلك بسبب الدّهنية ، فلذلك يكوّن ذلك
هامش
( 1 ) : . بخارا فاسد !
( 2 ) غير واضحة في ن .
( 3 ) : . رديه .
( 4 ) ن : الدى .
( 5 ) : . للبخار .