تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
لأنه غير خالص الجوهر . وكذلك « 1 » ما سطعت منه رائحة شديدة الحدّة ، فهو أيضا ردئ . وأما ما يكون في رائحته حدّة يسيرة ، فليس ذلك بمذموم . وإذا وضع العسل خاصة المطبوخ ، على اللحم المتشقّق : ألزقه ، وذلك بما فيه من الغرويّة . وإذا صبّ في القروح الوسخة العميقة : نفعها ، وذلك لأنه بجلائه يبرئ الوسخ عنها ، وبتجفيفه يقلّل ما فيها من ذلك الوسخ . ولأنه يجلب الرطوبات ، يخرج ذلك الوسخ إلى خارج . ولأنه يجذب « 2 » الغذاء « 3 » يحرّك « 4 » الغذاء إلى تلك القروح . وبذلك يكون نفعه لها كثيرا . وإذا طبخ العسل مع الشبّ الرّطب ، ولطخت به القوابى : أبرأها . وذلك لأجل زيادة تجفيفه ، بما معه من الشّبّ لما في القوابى من الرطوبات الحادّة ، مع تحليله لها بما فيه من قوّة التحليل . ومع ذلك ، بما فيه من التلطيف ، يلطّف ما فيها من الرّطوبات الغليظة . وإذا تلطّخ بالعسل ، قتل القمل والصئبان « 5 » ، ومنع من تولّدهما . وأمّا قتله لها ، فبما فيه من الحدّة ، وما كان من العسل فيه مرارة أو حرافة شديدة ، فإن فعله ذلك يكون لا محالة : أشدّ وأقوى . وأمّا منع العسل لتولّد القمل والصئبان فبما فيه من القوّة المحلّله لمادّتهما . ولما كان العسل من شأنه حفظ « 6 » الرطوبات عن العفونة والفساد ، وحفظ
هامش
( 1 ) . . . وذلك . ( 2 ) ن : يجدب . ( 3 ) ن : الفدا . ( 4 ) ن : ويحرك . ( 5 ) ن : الصبيان ! ( 6 ) ن : حفط .