تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وكراهة الرائحة إنما تكون للمنافاة « 1 » . وحموضة رائحة العسل إنما تكون لغليانه وأخذه « 2 » في الحموضة والفساد وكذلك حدّة رائحته إنما تكون لشدّة حدّته وحرافته . والذي تخالط « 3 » رائحته رائحة الموم إنما تكون لكثرة الموم فيه ؛ ويلزم ذلك أن يكون غير خالص الجوهر . ومخالطة رائحته لرائحة نوع من أنواع النبات إنما تكون لمخالطة أجزاء من ذلك النبات له ، وذلك بأن يكون مجناه « 4 » من ذلك النبات ، وقد تعلّقت به أجزاء منه . ويلزم ذلك أن يكون جوهر العسل غير خالص بل مشوب بذلك النبات . وقد تختلف طبيعة العسل وأفعاله بحسب ما يكون هو فيه من الآنية وبحسب ما يخالطه من الأغذية « 5 » والأدوية ، ونحو ذلك مما يليق ذكره « 6 » في مواضع أخر . هذا وقد علمت مما قلناه ، أنّ العسل إذا طبخ قلّت حدّته وجلاؤه « 7 » وذلك لأجل تحلّل ما فيه من الأجزاء الناريّة . وقلّ توليده للرياح ، وذلك لأجل تحلّل كثير من مائيّته « 8 » . ويلزم ذلك أن يصير قوىّ التجفيف ، ويلزم ذلك أن يكون مغرّيا ؛ فإنّ جوهر العسل لزج ، وقد بيّنّا أنّ اللّزج إذا قلّت رطوبته صار
هامش
( 1 ) ح : للمناه ، ن : للنفاة . ( 2 ) ح : وحده ، ن واحدة . ( 3 ) ن : يخالط . ( 4 ) يقصد : ما جناه النحل من هذا النبات أو ذاك . ( 5 ) ن : الاغديه . ( 6 ) . . . لا يليق بذكره . ( 7 ) . . . جلاه . ( 8 ) ن : مائيه .