مغرّيا ؛ ولذلك فإنّ البزور التي تطلق بلعابيّتها إذا شويت ، صارت حابسة للبطن بغرويّتها . فكذلك « 1 » العسل إذا طبخ ، صار إلى الغرويّة أميل « 2 » . ومع ذلك فإنّ حدّته تنقص ، فلذلك يكون حينئذ ، صالحا لإدمال النواصير والقروح الغائرة .
لأنّ الإدمال إنما يتمّ بتجفيف الرطوبات الفضليّة « 3 » ، وبتغرية ما بين موضعي « 4 » القروح والرطوبة حتى يلصق أحد الموضعين « 5 » بالآخر « 6 » .
وما كان من العسل رقيق القوام ، فهو أعسر انهضاما من المتوسّط القوام وذلك لأنّ رقّة قوامه - كما « 7 » بيّنّاه - إنما هو لكثرة الفضول ، ولمائيّته « 8 » . وذلك مما يعسر انهضامه ؛ فإنّ الأشياء المختلفة الجواهر - جميعها - عسرة الهضم ، وإن كانت أجزاؤها « 9 » جميعها ذائبة صالحة ، فكيف إذا كان بعضها فضليّا ؟
وما كان من العسل يظهر في طعمه طعم الموم أو طعم وسخ « 10 » الكوارة وهو الموم الأسود الذي « 11 » هو وسخ الشّمع ويخصّه قوم باسم الموم فهو ردئ
هامش
( 1 ) . . . فلذلك .
( 2 ) ن : سيل !
( 3 ) غير واضحة في ن .
( 4 ) هاهنا كلمة غير مقروءة في النسختين ، وقد رسمها الناسخان - فيما يبدو - بحسب ما وجدها كلّ منهما في النسخة التي ينقل عنها .
( 5 ) الكلمة غير مقروءة ( ومرسومة من دون تنقيط ) في المخطوطتين .
( 6 ) . . . الأخرى .
( 7 ) . . . مما .
( 8 ) . . . لمائيه .
( 9 ) . . . اجزاها .
( 10 ) ن : ولخ !
( 11 ) ن : الدى .