تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الحرارة الغريزيّة ، ومنع الحرارة الغريبة عن الاستيلاء - ولذلك هو يحفظ أبدان الموتى عن الفساد - فلذلك هو من شأنه منع الأسباب الفاعلة لعفونة الرطوبات وفسادها ، ومن ذلك السّموم . فلذلك كان العسل يقاوم كثيرا « 1 » من السموم ويبطل فعلها . فلذلك هو نافع من نهش الهوامّ ، وشرب الأفيون وعصارة الخشخاش الأسود . وإذا لعق أو شرب ، نفع من أكل الفطر القتّال ، ومن عضّة الكلب الكلب . وقد « 2 » يقال إنّ المطبوخ من العسل صالح للقئ أكثر ، وهو أكثر تليينا للبطن وأن يتقيّأ به من شرب الأدوية القاتلة مع الشيرج والمثلّث وهو الطلى . وأمّا غير المطبوخ فهو أنفع للمعدة الباردة ، وينفع الأمعاء الوارمة ، ويشهّى الطعام أكثر ويغذو « 3 » أزيد ، وينفع من اللّقوة كثيرا . وكذلك « 4 » يقال إن « 5 » شرب ماء الشّهد وهو العسل الباقي فيه شمعه ، ليس يصلح للمرضى ، وذلك إذا شربوه مكان العسل الخالص . والسبب في ذلك تسديد ما فيه من الشّمع وإرخاء المعدة « 6 » . فلذلك إنما يحتمل هذا ، من كان قوىّ المعدة ، لأنّ مثل هذا تقوى معدته على إتمام إحالة الشّمع بخلاف المرضى وضعاف المعد . وكذلك « 7 » أيضا ، أكل الشّهد بشمعه ليس يصلح لمن معدته
هامش
( 1 ) . . . كثير . ( 2 ) الفوائد التالية ، كلها ، ظاهر من سياق الفقرات أن العلاء استفادها من المصادر السابقة عليه وهي تكاد تطابق ما ورد في الحاوي ، والقانون ، والجامع . ( 3 ) ن : يغدو . ( 4 ) . . . ولذلك . ( 5 ) . . . إذا . ( 6 ) ح : ارحاء المعدة ، ن : المفده . ( 7 ) . . . ولذلك .