المائيّة المستحيلة « 1 » ضبابية . وما كان منه إلى الحمرة والصفاء والبريق ، فهو أجود .
وأما الكمد والكدر « 2 » ، فكلّ ذلك ردئ ؛ لأنّ مثل هذا تكون مادّته غير خالصة « 3 » من مخالطات الأرضيّة .
وأما اختلاف طبيعة العسل وأفعاله بحسب قوامه ، فإنّ أفضل العسل ما كان متوسّط القوام في الغلظ والرّقة ، وكان شديد اللّزوجة حتى إنه لا ينقطع ، وإن مددت إليه « 4 » اليد « 5 » ولمسته ورفعت اليد « 6 » ، تعلّق بها وامتدّ مع ارتفاع يدك مسافة طويلة . فما « 7 » كان كذلك فهو تامّ النضج ، شديد الامتزاج ؛ فلذلك يكون قويّا قليل الفضول .
وأما الغليظ جدّا من العسل فإنه يكون ناقص المائيّة ، أرضيّا ، عسر النفوذ « 8 » . وأمّا الرقيق جدّا من العسل فإنه يكون كثير المائيّة جدّا ، قاصر النضج كثير الفضول ؛ وذلك لأنّ المرقّق للأشياء الغليظة تارة يكون « 9 » حرارة مسيّلة قاصرة عن تمام التحليل ؛ كما يرقّ « 10 » العسل في أول الصيف ، ثم يغلظ « 11 » جدّا
هامش
( 1 ) . . . المستحلية ! وقوله : المستحيلة . . يقصد به : المتحولة .
( 2 ) . . . والدرر .
( 3 ) ن : مطموسة في ن .
( 4 ) ح : مدد لرائل ! وغير واضحة في ن .
( 5 ) ح : اليداد !
( 6 ) ن : في اليد .
( 7 ) . . . فاما .
( 8 ) ن : النفود .
( 9 ) . . . تكون .
( 10 ) ح : يرقوق .
( 11 ) ن : يغلط .