تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

الفصل السابع في بقيّة أحكام العسل

إنّك قد عرفت مما قلناه في هذه المقالة ، ماهيّة العسل وطبيعته وأفعاله مطلقا . ونقول الآن : إن طبيعة العسل وأفعاله بحسب اختلاف مصعد مادّته ومسقطها - وهو « 1 » الشئ الذي « 2 » يجنى منه - وبحسب زمان أخذه « 3 » ، وبحسب لونه وقوامه وطعمه ورائحته ، ونحو ذلك . أمّا اختلاف طبيعة العسل وأفعاله بحسب مصعد « 4 » مادّته ، فذلك « 5 » هو اختلافه بحسب البقاع . وذلك لأنّ مادّة العسل لما كانت بخارا دخانيّا ، فهي لا محالة : مائيّة وأرضيّة ، يصعدان بقوّة الحرارة ؛ وهذه المائيّة والأرضيّة يختلفان لا محالة : في البقاع . ويلزم ذلك اختلاف مادّة العسل ويلزم من اختلاف مادّته اختلاف طبيعته وأفعاله . وقد يقال إنّ أفضل العسل هو الذي « 6 » من البلاد التي يقال لها طيقا « 7 »
هامش
( 1 ) . . . وهي . ( 2 ) ن : الدى . ( 3 ) ن : اخده . ( 4 ) ن : تصعد . ( 5 ) ن : فدلك . ( 6 ) ن : الدى . ( 7 ) . . . طبقا . . ووردت الكلمة عند ابن البيطار ( الجامع 3 / 121 ) : أطيقى .