وغليان الدّم مما يرقّق قوامه أيضا ، فإذا بطل : غلظ قوامه قطعا . وإذ « 1 » هو يغلظ الدّم ، فهو لا محالة : يبطل شدّة تحرّكه « 2 » . وإنما يكون تحرّكه إذا كان رقيق القوام جدّا ؛ فإنّ ذلك يكثّر « 3 » جرمه ، فتضيق عنه المجارى ، فيحتاج « 4 » إلى كثرة التحرّك طالبا لمكان يتّسع له .
وإذ « 5 » العنّاب مغلظ للدم ، ويصفيّه ويبطل غليانه ؛ فهو - لا محالة - نافع من الأمراض التي تحدث عن غليان الدّم - له - لطافة ، أو شدّة تحرّكه ، أو كدورته .
وأمّا الأمراض التي تحدث عن غليان الدّم ، كالشرى والحصبة والجدري « 6 » والحميّات - خاصة سونوخس « 7 » - ونحو ذلك . وأمّا الأمراض التي تحدث عن رقّته « 8 » ، فكالجمرة « 9 » وعرق الدّم ، وكثرة حدوث الضعف لكثرة التحليل والحركات ، ونحوها . وأمّا الأمراض التي تحدث عن شدّة تحرّك الدّم ، فكالرعاف والترف والأورام الحارّة الدمويّة ، ونحو ذلك . وأمّا الأمراض التي تحدث عن كدورة الدّم ، فكالماليخوليا والأخلاق السوداويّة ، ونحو ذلك .
فلذلك كان العنّاب نافعا من جميع هذه الأمراض .
هامش
( 1 ) ن : وان .
( 2 ) ن : بخرته .
( 3 ) . . . حاسة ( ولا معنى لها هنا ) .
( 4 ) . . . فيحتاج ( والكلام هنا عن جرم الدم الرقيق ) .
( 5 ) ن : وإذا .
( 6 ) ح : والجدري والحصبا .
( 7 ) غير منقوطة في ح .
( 8 ) . . . رقه .
( 9 ) ن : كالجمرة .